إن السّعاة عصوك يوم دعوتهم ، * وأتوا دواهي لو علمت وغولا « 1 »
أخذوا العريف فقطّعوا حيزومه * بالأصبحيّة قائما مغلولا « 2 » .
يدعو أمير المؤمنين ودونه * خرق تجرّ به الرياح ذيولا « 3 » .
أخليفة الرحمن ، إنّ عشيرتي * أمسى سوامهم عرين فلولا « 4 » .
قوم على الاسلام لمّا يتركوا * ما عونهم ويضيّعوا التهليلا « 5 » .
قطعوا اليمامة يطردون كأنّهم * قوم أصابوا ، ظالمين ، قتيلا .
وأتاهم يحيى فشدّ عليهم * عقدا يراه المسلمون ثقيلا :
كتبا تركن غنيّهم ذا عيلة * بعد الغنى وفقيرهم مهزولا .
فارفع مظالم عيّلت أبناءنا * عنّا وأنقذ شلونا المأكولا « 6 » .
إنّ الذين أمرتهم أن يعدلوا * لم يفعلوا ممّا أمرت فتيلا « 7 » :
أخذوا الكرام من العشار ظلامة * منّا ، ويكتب للأمير أفيلا « 8 » .
وإذا قريش أوقدت نيرانها * وبلت ضغائن بينها وذحولا « 9 » ،
هامش
( 1 ) السعاة الذين يجمعون الصدقات ( الزكاة ، الأموال لبيت المال ) ، راجع القاموس ( 4 : 342 ، السطر الثاني من أسفل ) . عصوك : ( لم يتقيدوا بنصحك في الرفق بجمع الصدقات ) يوم دعوتهم ( اخترتهم ليكونوا من جامعي الصدقات . أتوا دواهي : ارتكبوا أمورا عظيمة من الظلم ، أتوا غولا : أمرا داهيا منكرا ( القاموس 4 : 27 ) .
( 2 ) العريف رئيس القوم ( القاموس 3 : 174 ) . . . الحيزوم : وسط الانسان ، من جانب بطنه أو من جانب ظهره . الأصبحي : السوط .
( 3 ) يدعو : يستجير ، يطلب المعونة . الخرق : فلاة قفر واسعة . تجر به الرياح ذيولا : تعصف فيه الرياح مسافات طوالا ( لسعته ) .
( 4 ) السوام الانعام التي ترعى في الأراضي العامة . . . عرين : ذهب صوفها من قلة المرعى ( ؟ ) . فلولا : قد رق شعرها ، أو تتابع عليها الجدب أعواما متوالية ( راجع القاموس 4 : 32 ) .
( 5 ) الماعون : الزكاة . التهليل : الاذان .
( 6 ) الشلو : بقية الأعضاء من جسم الانسان إذا أكله السبع الخ .
( 7 ) فتيل : شيء قليل .
( 8 ) حينما تؤخذ زكاة الأنعام يجب أن تؤخذ من أوساطها ( لا من أفضلها ولا من أسوأها . يقول الشاعر : ان الجباة كانوا يختارون في الزكاة أفضل ما في الانعام ثم يكتبون أنهم أخذوا أفيلا ( ابن مخاض : صغير السن ) ويأخذون فرق ما بين الاثنين لأنفسهم .
( 9 ) أوقدت نيرانها : حارب بعضها بعضا . بلت ضغائن بينها وذحولا : صار بينها عداوات وثأر .