يتّقي اللّه في الأمور ، وقد أف * لح من كان همّه الاتّقاء « 1 » .
عين ، فابكي على قريش ؛ وهل ير * جع ما فات - ان بكيت - البكاء ؟
معشر حتفهم سيوف بني العلّا * ت يخشون أن يضيع اللواء « 2 » .
ترك الرأس كالثغامة منّي * نكبات تسري بها الانباء « 3 » .
ليس للّه حرمة مثل بيت * نحن حجّابه عليه الملاء « 4 » ؛
خصّه اللّه بالكرامة ، فالبا * دون والعاكفون فيه سواء « 5 » .
حرّقته رجال لخم وعكّ * وجذام وحمير وصداء « 6 » .
فبنيناه بعد ما حرّقوه ، * فاستوى السمك واستقلّ البناء « 7 » .
كيف نومي على الفراش ولمّا * تشمل الشام غارة شعواء « 8 »
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي * عن براها العقيلة العذراء « 9 » .
- ولعبيد اللّه قصيدة يمدح فيها عبد الملك بن مروان جاء فيها :
ما نقموا من بني أميّة إلّا * أنّهم يحلمون إن غضبوا ،
هامش
( 1 ) يجب مد الهاء في « همه » قبل همزة الوصل في الاتقاء : همو لتقاء .
( 2 ) بنو العلات : الأولاد أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفات ، ويكونون عادة أعداء . . . .
( 3 ) ترك الرأس كالثغامة ( نبت له زهر أبيض ) : شيبتني مصائب كثر عنها الكلام .
( 4 ) - ليس في الأرض أقدس من البيت العتيق ( الكعبة ) ، ونحن حجابه ( حماته والولاة عليه ) عليه الملأ ( مكسوا بالاستار ، كناية عن احترامه وتقديسه ) .
( 5 ) البادون : المقيمون في البادية . العاكفون : المتعبدون في المسجد : في المسجد الحرام في مكة ، كناية عن أهل مكة . راجع سورة الحج :« وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ( 22 : 25 ) . عن أهل مكة . راجع سورة الحج :« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ؛ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ( القرآن 22 : 25 ) إشارة إلى غزو بني أمية لمكة .
( 6 ) حرقته ( إشارة إلى احتراق الكعبة ) . . . .
لخم وعك الخ . . . قبائل يمانية ( إشارة إلى أن اليمانية هم أنصار بني أمية ، بينما القيسية هم أنصار آل الزبير ) .
( 7 ) السمك : السقف . استوى : قام ، ثبت .
( 8 ) الشعواء : متفرقة ( عامة . شجرة شعواء : منتشرة الأغصان ) غارة شديدة .
( 9 ) . . . . - تجعل العقيلة ( الفتاة الكريمة ) العذراء ( الصغيرة السن ، المحجوبة ) تظهر براها ( خلاخلها ) .
والخلخال : حلقة تزين بها المرأة ساقها ( كناية عن اشتداد المصيبة وذهول المرأة عن ستر ما يجب ستره ) .