وتبعت عبد بني علا * ج ، تلك أشراط القيامة « 1 » !
جاءت به حبشيّة * شكّاء تحسبها نعامه « 2 » ،
من نسوة سود الوجو * ه ترى عليهنّ الدّمامه .
وشريت بردا ؛ ليتني * من بعد برد كنت هامه « 3 » ،
أو بومة تدعو الصدى * بين المشقّر واليمامة « 4 » .
العبد يقرع بالعصا ، * والحرّ تكفيه الملامه !
- وليزيد بن مفرّغ أبيات وجدانية في بيع برد والأراكة :
يا برد ، ما مسنّا دهر أضرّ بنا * من قبل هذا ولا بعنا له ولدا .
أمّا الأراك فكانت من محارمنا * عيشا لذيذا وكانت جنّة رغدا .
لولا الدعيّ « 5 » ، ولولا ما تعرّض لي * من الحوادث ، ما فارقتها أبدا .
- ولابن مفرّغ بيت مشهور في عبّاد بن زياد ، وكان لعبّاد لحية كبيرة :
ألا ليت اللحى كانت حشيشا * فنعلفها خيول المسلمينا !
- وقد تعرّض ابن مفرّغ أيضا بالهجاء لمعاوية بن أبي سفيان في شأن استلحاق زياد بنسبه « 6 » :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني « 7 » :
أتغضب أن يقال : أبوك عفّ ، * وترضى أن يقال : أبوك زان ؟
هامش
( 1 ) عبد بني علاج ( إشارة إلى عبيد اللّه بن زياد أو إلى أخيه عباد ) . بنو علاج بطن من العرب ( والإشارة غير واضحة عندي ) . أشراط القيامة : شروطها وعلاماتها ( كناية عن قرب القيامة وانتهاء العالم ، لأن الأدعياء أصبحوا ولاة ) .
( 2 ) شكاء ( كذا في الأصل ) ولعلها سكاء : أذنها صغيرة لاصقة بخدها .
( 3 ) شرى : باع . ليتني . . . كنت هامة : يا ليتني مت .
( 4 ) - أو بومة تنوح على ميت في صحراء واسعة . المشقر حصن في اليمامة . واليمامة مقاطعة في شرقي شبه جزيرة العرب .
( 5 ) الدعي : ابن الدعي - ان زياد بن أبيه ( والد عبيد اللّه ) كان مجهول النسب فألحقه معاوية بنسبه .
( راجع فوق ، ص 387 ) ، فزياد اذن دعي في آل أبي سفيان وليس منهم على الحقيقة .
( 6 ) راجع فوق ، ص 415 .
( 7 ) مغلغلة : رسالة . من الرجل اليماني : من يزيد بن مفرغ لأن نسبه كان إلى اليمن .