سيفه . وكان يقطع الطريق مع ثلاثة نفر هم شظاظ مولى بني تميم وأبو حردبة أحد بني أثالة بن مازن وغويث أحد بني كعب بن مالك بن حنظلة . فطلبهم مروان بن الحكم ، وكان عاملا على المدينة « 1 » ، فهربوا إلى فارس .
فلما ولّى معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفّان على خراسان ( 56 ه - 676 م ) لقي سعيد مالكا في طريقه فاستصلحه واستتابه ثم اصطحبه معه وأجرى عليه في كل شهر خمسمائة دينار . وترك مالك أهله وراءه في فارس .
وكانت ولاية سعيد على خراسان أقل من عام ، فرجع عنها ومعه مالك بن الريب .
ولم يسر سعيد عن خراسان إلا قليلا حتى مرض مالك وأشرف على الموت فخلّفه وترك عنده مرّة الكاتب ورجلا آخر . فكانت وفاة مالك بن الريب في خراسان سنة 56 ه ، في إبّان شبابه .
2 - روى الاصفهاني لمالك بن الريب مقاطع من عشر قصائد ( غ 19 :
163 - 167 ) يبدو أن بعضها مطوّلات . وجميع هذه المقاطع وجدانيات في الوصف والحماسة . وشعر مالك بن الريب فصيح الالفاظ سهل التراكيب عذب ، تغلب عليه « وحدة الموضوع » ، إذ أن فيه وصفا سائرا وقصصا متعانقا .
3 - المختار من شعره :
- لما أشرف مالك بن الريب على الموت أظهر الأسف على مجيئه في جيش الغزو ثم أوصى صاحبيه ( راجع الترجمة ) بالطريقة التي يجب أن يتّبعاها في دفنه . بعدئذ تذكّر أهله وقومه وحلّل شيئا من نفسياتهم ورثى نفسه . قال الاصفهاني ( غ 19 : 169 ) هذه القصيدة ثلاثة عشر بيتا ، وما زاد على ذلك منحول .
قال مالك بن الريب يرثي نفسه :
ألم ترني بعت الضّلالة بالهدى * وأصبحت في جيش ابن عفّان غازيا ؟
هامش
( 1 ) كان مروان بن الحكم عاملا على المدينة من 41 إلى 49 ه ( 661 - 669 م ) .