فو اللّه ، ما حدّثت سرّك صاحبا * أخا لي ، ولا فاهت به الشفتان « 1 » .
تحمّلت زفرات الضحى فأطقتها ، * وما لي بزفرات العشيّ يدان « 2 » .
4 - * * شعر عروة بن حزام ( تحقيق إبراهيم السامرّائي وأحمد مطلوب ) بغداد ( مجلة كلية الآداب ) 1961 ؛ غ 20 : 152 - 258 ؛ بروكلمان الملحق 1 :
81 - 82 .
متمّم بن نويرة
1 - هو متمّم بن نويرة بن جمرة بن شدّاد من بني ثعلبة بن يربوع من بني تميم . كان متمّم قصيرا أعور ، ولكنه فارس معدود ، قاتل بني تغلب في الجاهلية ، ووقع مرة أسيرا في أيديهم .
ودخل متمّم مع قومه في الاسلام ، ثم كان هو وأخوه مالك عاملين للرسول على صدقات قومهما . فلمّا توفّي الرسول وارتدّ عدد من قبائل العرب ( أبوا طاعة السلطة المركزية في المدينة ) ارتدّ معهم بنو حنظلة قوم متمّم ومالك ابني نويرة . ووجّه أبو بكر الجيوش لقتال المرتدين ووجّه إلى بني حنظلة خالد بن الوليد . ويبدو أن خالدا كان سئ السياسة فقتل مقتلة عظيمة من بني حنظلة وقتل مالك بن نويرة ثم أحرقه في حديث طويل . وجاء متمّم يطلب من أبي بكر أن يثأر من خالد فلم يمكّنه أبو بكر من ذلك . وأعاد متمّم المحاولة في أيام عمر فلم يمكّنه عمر أيضا من ذلك ، مع أن عمر كان ناقما على خالد فعله هذا منذ أيام أبي بكر .
وعاش متمّم بن نويرة مدة بعد عمر بن الخطاب ورثاه ، ولعلّ وفاته كانت نحو سنة 30 ه ( 650 م ) .
2 - متمّم بن نويرة شاعر فحل مقلّ اشتهر بالرثاء وبرثاء أخيه مالك خاصة .
3 - المختار من شعره
لمتمّم بن نويرة عدد من المراثي البارعة في أخيه مالك أشهرها التي تلي :
هامش
( 1 ) ما بحت بحبي لك إلى أحد .
( 2 ) تحملت زفرات ( تأوهي من ألم الحب ) في الضحي ( في أول أمري ) . ولا أستطيع أن أتحمل في العشي ( في أواخر أمري : أواخر عمري ) ما كنت قد تحملت مثله من قبل .