ألبسته أثوابه ، * وخلقت يوم خلقت جلدا « 1 » .
أغني غناء الذاهبي * ن أعدّ للأعداء عدّا « 2 » .
ذهب الذين أحبّهم ، * وبقيت مثل السيف فردا « 3 » .
4 - * * الأغاني 15 : 208 - 244 .
زيد الخيل
1 - هو أبو مكنف ( بضم الميم وكسر النون ) زيد بن مهلهل الطائي .
سمّي زيد الخيل لكثرة ما كان عنده من الخيل المشهورة بأسمائها . وكان زيد الخيل فارسا مغوارا مظفّرا بعيد الصوت في الجاهلية ، كما كانت بينه وبين قيس حماسات ( عصبية وقتال ) . وكذلك كان رجلا طويلا جسيما جميلا .
وفي سنة 9 ه ( 630 م ) جاء زيد الخيل في وفد بني طيّئ فأسلم أهل الوفد كلّهم وحسن اسلامهم ثم نشروا الاسلام في قومهم . في ذلك اليوم بدّل الرسول اسم زيد الخيل وسمّاه زيد الخير ، وكان ذلك عادة للرسول يبدّل أسماء الذين يسلمون إذا كانت أسماؤهم قبيحة أو وثنية . ثم إن الرسول أقطع زيد الخير أرضا في نجد فتوفّي وهو ذاهب إليها عند مكان يدعى فردة من نجد . وقيل بل توفّي في أواخر خلافة عمر .
2 - زيد الخير أحد المخضرمين من الفرسان ومن المقلّين في الشعر والخطابة .
وأكثر شعره في مغازيه وغاراته ومفاخراته ، في الحماسة والفخر . ولزيد الخير شيء في الطرد ومناقضات بعضها مع كعب بن زهير ثم شيء من الهجاء .
3 - المختار من شعره
- أغار زيد الخيل ، في الجاهلية ، في بني نصر وبني مالك من بني نبهان
هامش
( 1 ) أثوابه : أكفانه . جلد : صبور ، قاسي القلب .
( 2 ) أقوم ( في الحرب والشجاعة ) مقام ( الأبطال ) الذين ذهبوا ( ماتوا من قومنا ) . أعد للأعداء عدا ( بكسر العين ) : أكون وحدي ندا وكفؤا للأعداء ( مهما كثروا ) .
( 3 ) فردا : منفردا ، وحيدا ( إشارة إلى كبر سنه وموت جميع أترابه - الذين هم في عمره ) .