تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ . وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ، فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
« 1 »
»
. ومن الأسلوب القصصي الممزوج بشيء من الحوار والوصف حديث نوح وابنه ( 11 : 41 - 43 ، سورة هود ) :
« وَقالَ ارْكَبُوا فِيها ، بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها ، إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ . وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ ، وَكانَ فِي مَعْزِلٍ : يا بُنَيَّ ، ارْكَبْ مَعَنا
« 2 »
، وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ . قالَ : سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ . قالَ : لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ! وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ »
. وفي القرآن أيضا أسلوب مبسوط فيه مناقشة وتحليل كحديث اليهود مع المسلمين الأولين ( 2 : 74 - 77 سورة البقرة ) :
« ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً . وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ ، وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ ، وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ . وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ - وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ؟ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا : آمَنَّا . وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا : أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، أَ فَلا تَعْقِلُونَ ؟ أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ! »
أما الحديث فالغالب أنه روي بمعانيه لا بألفاظه . أ ) من أحاديثه صلّى اللّه عليه وسلم : - أوتيت جوامع الكلم . - الخلق كلّهم عيال اللّه فأحبّهم إليه أنفعهم لعياله . - بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق . - الدالّ على الخير كفاعله ، والدالّ على الشرّ كفاعله . - لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه .
هامش
( 1 ) المسد : الليف . ( 2 ) تلفظ : اركم معنا ( لأن فيها إشماما بين الباء في « اركب » وميم « معنا » ) .