رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون . قضى اللّه أن لا ربا ، وان ربا عباس بن عبد المطّلب « * » موضوع كلّه ، وان كل دم « 1 » كان في الجاهلية موضوع . . .
أما بعد ، أيّها الناس ، فإنّ الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به مما تحقرونه من أعمالكم . أيّها الناس ، ان النسيء « 2 » زيادة في الكفر يحلّونه عاما ويحرّمونه عاما ليواطئوا عدّة ما حرّم اللّه فيحلّوا ما حرّم اللّه ويحرّموا ما حلّل اللّه ؛ وان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض : ان عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم : ثلاثة متوالية « 3 » ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان .
أما بعد أيّها الناس ، فإن لكم على نسائكم حقّا ، ولهنّ عليكم حقا . . . .
أيّها الناس اسمعوا قولي واعقلوه تعلمنّ أن كل مسلم أخ للمسلم ، وان المسلمين إخوة فلا يحلّ لامرئ من أخيه إلّا ما أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمنّ أنفسكم . اللهمّ هل بلّغت ؟ ( فقال الناس ) : نعم ! ( فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) : اللهمّ اشهد !
في المصادر والمراجع :
- إعجاز القرآن ، تأليف أبي بكر محمد بن الطيب الباقلّاني ( تحقيق أحمد صقر ) ، القاهرة 1315 ه .
- اعجاز القرآن والبلاغة النبوية ، تأليف مصطفى صادق الرافعي ( طبعة محمد سعيد العريان ) ، القاهرة 1940 م .
- من بلاغة القرآن ، تأليف أحمد أحمد بدوي ، القاهرة 1950 م .
- ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان ، تأليف محمد بن إبراهيم بن الوزير ، القاهرة 1931 م .
هامش
( 1 ) دم : ثأر ( مطالبة بقتل القاتل ) .
( * ) توفي سنة 32 ه .
( 2 ) النسيء : المواطئة ( التوفيق ) بين السنة القمرية والعام الشمسي بأن يزاد على كل سنة قمرية ثالثة شهر واحد ( لأن السنة القمرية تنقص عن العام الشمسي نحو أحد عشر يوما ) .
( 3 ) ذو القعدة وذو الحجة والمحرم .