3 - المختار من شعره :
- قال دريد يرثي أخاه عارضا ( وكان اسمه عبد اللّه ) . في هذه القصيدة يبرّر دريد طاعته لقومه ( في النزول بعد المعركة في منعرج اللوى ) بأنه واحد من قومه يصيبون فيصيب معهم ويخطئون فيخطئ معهم ( مع أنه كان واثقا من أن ذلك كان خطأ ) :
نصحت لعارض وأصحاب عارض * ورهط بني السوداء والقوم شهّدي « 1 » .
فقلت لهم : ظنّوا بألفي مدجّج * سراتهمو في الفارسيّ المسرّد « 2 » !
فلما عصوني كنت فيهم ، وقد أرى * غوايتهم وأنني غير مهتد .
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى « 3 » * فلم يستبينوا النصح إلّا ضحى الغد .
وهل أنا إلّا من غزيّة : إن غوت * غويت ، وان ترشد غزية أرشد « 4 » .
تنادوا فقالوا : أردت الخيل فارسا ! * فقلت : أعبد اللّه ذلكم الرّدي « 5 » ؟
فجئت اليه والرماح تنوشه * كوقع الصياصي في النسيج الممدّد « 6 » .
فطاعنت عنه الخيل حتى تنفست * وحتى علاني حالك اللون أسودي « 7 »
قتال امرئ آسى أخاه بنفسه ، * ويعلم أن المرء غير مخلّد .
فان يك عبد اللّه خلّى مكانه * فما كان وقّافا ولا طائش اليد .
قليل التّشكى للمصيبات حافظ * من اليوم أعقاب الأحاديث في غد .
وطيّب نفسي أنني لم أقل له : * كذبت ، ولم أبخل بما ملكت يدي .
4 - * * الاصمعيّات رقم 28 ، 39 .
الحماسة 712 ، 822 ، 1757 .
غ 9 : 2 - 20 ( 10 : 3 - 4 ) ، 14 : 134 - 136 ، 16 : 141 - 142 .
بروكلمان ، الملحق 1 : 938 .
هامش
( 1 ) نصحت للذاهبين إلى الحرب الا يفعلوا .
( 2 ) السراة : الوجهاء ، سادة القوم . الفارسي المسرد : الدروع المنسوجة - نسجا جيدا - ان أعداءكم الفارجل كاملو عدة الحرب ، أكثر منكم عددا وسلاحا .
( 3 ) منعرج اللوي : مستدار الرمل ، اسم مكان - لما وصلنا إلى ذلك المكان قبل أن ندخل المعركة أمرتهم بالرجوع فلم يعرفوا صواب رأيي إلا في اليوم التالي بعد أن هزموا في المعركة .
( 4 ) أنا من قومي لا أعصيهم فان ضلوا ضللت معهم وان اهتدوا اهتديت معهم .
( 5 ) أردى : قتل ، أهلك . الردي : القتيل .
( 6 ) تنوشه : تمزقه . الصياصي جمع صيصة : ( الملوك ) - كانت الرماح تمزقه بكثرة وبسرعة .
( 7 ) تنفست : تفرقت . الاسودي : الأسود . حالك اللون اسودي : غبار الحرب .