متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * تراحي وتلقي من فواضله يدا « 1 » .
له صدقات ما تغبّ ونائل . * وليس عطاء اليوم يمنعه غدا « 2 » .
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى * ولاقيت بعد الموت من قد تزوّدا « 3 » ،
ندمت على ألّا تكون كمثله * فترصد للأمر الذي كان أرصدا « 4 » .
4 - الصبح المنير في شعر أبي بصير ( رودولف جاير ) يانة 1927 - 1928 .
ديوان الأعشى الكبير ( بشرح وتعليق محمد محمد حسين ) ، القاهرة ( دار الكتب ) 1950 ، بيروت ( المكتب الشرقي ) 1388 ه - 1968 م .
ديوان الأعشى ، بيروت ( دار بيروت ) 1960 .
* * أبو بصير ميمون بن قيس الأعشى ( في أعلام الشعر الجاهلي ) ، تأليف محمد عبد المنعم خفاجي وعبد السلام أبي النجا سرحان ، القاهرة 1949 .
دريد بن الصمّة
1 - دريد لقبه ، والصمّة لقب أبيه . أما عمود نسبه فهو : أبو عمرو معاوية بن الحارث بن معاوية بن بكر بن علقمة بن غزيّة بن جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن من قيس عيلان ، ويكنى أيضا أبا قرّة . وكانت أمه ريحانة بنت معدي كرب .
نشأ دريد في أسرة من الفرسان الشجعان : كان أبوه قائد بني جشم في يوم نخلة في حرب الفجار ( 38 ق . ه . - 584 م ) وقتل في معركة تالية . وكان هو
هامش
( 1 ) أناخ الرجل الجمل : جعله يبرك ( إذا انتهى مسيره ، وصل إلى غايته ) . تراحين : يسمح ( بالبناء للمجهول ) لك بأن تخلدي إلى الراحة . وتلقين من فواضله ( أياديه ، وجوه كرمه ، كثرة عطائه ) . وفواضل المال ما يأتيك من غلته ومرافقه . يد : نعمة ، عطاء .
( 2 ) الصدقة : العطاء الذي يقوم به صاحبه تطوعا . لا تغب : لا تكون يوما وتنقطع يوما آخر ( بل هي دائمة ) .
النائل : العطاء .
( 3 ) إذا أنت لم ترحل ( عن هذه الدنيا بالموت ) بزاد من التقى ( بقدر عظيم من الأعمال الصالحة ) و ( ثم ) لاقيت بعد الموت من قد تزود ( من يتنعم بالأعمال الصالحة التي كان قد قام بها في الدنيا ) .
( 4 ) فترصد : تعد ، تهيئ .