إلى النعمان . وقد تزوج حاتم مرتين : تزوج نوار أو النوار ، وكانت تلوم حاتما على كرمه ، ثم تزوج ماوية بنت عفزر من بنات ملوك اليمن ، وكانت تحب الكرم والكرماء ؛ وخلّف من الأولاد ثلاثة : عبد اللّه وعديّا وسفّانة .
ويبدو ان حاتما عاش نحو ستين سنة وتوفّي نحو عام 15 ق . ه . ( 607 م ) « 1 » ، قبل ظهور الاسلام .
2 - شعر حاتم فصيح الالفاظ سهل التراكيب جدا . وأغراضه الفخر بكرمه وعفّته ثم الحماسة . وينتثر في قصائده شيء من الحكمة .
3 - المختار من شعره :
- قال حاتم يبدي رأيه في المال وفي الفقر والغنى ، وهذا جانب من فخره بنفسه :
أماويّ ، إن المال غاد ورائح ، * ويبقى من المال الأحاديث والذكر .
أماويّ ، إني لا أقول لسائل ، * إذا جاء يوما : حلّ في مالنا نزر « 2 » .
أماويّ ، ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر « 3 » .
أماويّ ، إن يصبح صداي بقفرة * من الأرض - لا ماء لديّ ولا خمر -
تري أن ما أنفقت لم يك ضرّني ، * وأن يدي ممّا بخلت به صفر .
وقد علم الأقوام لو أن حاتما * أراد ثراء المال كان له وفر .
عنينا زمانا بالتصعلك والغنى ، * كما الدهر في أيامة العسر واليسر .
فما زادنا بغيا على ذي قرابة * غنانا ، ولا أزرى بأحسابنا الفقر « 4 » .
وما ضرّ جارا ، يا ابنة القوم ، - فاعلمي - * يجاورنا ألّا يكون له ستر :
بعينيّ عن جارات قومي غفلة ، * وفي السمع منّي عن حديثهم وقر !
- وقال حاتم يجري قواعد الكرم على قلوصه ( ناقته ) في أبيات اختارها أبو تمام في « الحماسة » :
هامش
( 1 ) في الأعلام للزركلي ( ) : ت حاتم طي 46 ق . ه - 578 م .
( 2 ) نزر : قلة .
( 3 ) حشرجت النفس : قرب خروجها ( دنا موت صاحبها ) .
( 4 ) ازرى : عاب .