أوس بن حارثة
كان أوس بن حارثة بن لأم الطائي من الحكماء ، وكان معاصرا لبشر بن أبي خازم ( نحو 505 - 590 م ) وأسنّ منه . قال ابن قتيبة :
« كان بشر ، في أول أمره ، يهجو أوس بن حارثة بن لأم ، فأسرته بنو نبهان من طيّ ، فركب أوس إليهم واستوهبه منهم - وكان قد نذر ليحرقنّه إن قدر عليه - فوهبوه له . فقالت له أمه سعدى . قبّح اللّه رأيك ، أكرم الرجل وخلّ عنه ، فإنه لا يمحو ما قال غير لسانه .
وعفا أوس عن بشر ، فمدح بشر أوسا بست قصائد بعد أن كان قد هجاه بست قصائد .
وكان أوس من حكماء العرب وحلمائهم ؛ قيل لمّا حضرته الوفاة نصح ابنه مالكا فقال له :
يا مالك ، المنيّة ولا الدنيّة ؛ والنار ولا العار ! والعتاب قبل العقاب ؛ والتجلّد لا التبلّد « 1 » . واعلم أن القبر خير من الفقر . ومن كرم الكريم الدفاع عن الحريم . ومن قلّ ذلّ . وخير الغنى القناعة ، وشرّ الفقر الضراعة « 2 » .
* * غ ( بولاق ) 9 : 149 ، 150 ( 10 : 294 ، 298 ) ، 16 : 101 .
الخرنق بنت بدر
1 - الخرنق بنت بدر هي أخت طرفة بن العبد لأمه وردة بنت عبد العزّى أخت المتلمّس الشاعر . ويبدو أنها كانت أسنّ منه . وتزوجت الخرنق عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد سيّد بني أسد ، ولكن لم تكن سعيدة في صحبته فشكته إلى أخيها فهجاه . وعاشت الخرنق بعد أخيها وزوجها ، وكان زوجها قد قتل في غارة له على بني أسد يوم قلاب . أما الخرنق فقد توفيت نحو عام 570 م ، أو بعد ذلك ، نحو عام 580 م بعد عمرو بن هند .
هامش
( 1 ) التبلد : الصبر مع المسكنة .
( 2 ) الضراعة : الذل .