عمرو بن هند ( 554 - 570 م ) قصة غرام طويلة .
وكانت وفاة المرقّش الأصغر في نحو عام 570 م ، في الستين من عمره في الأغلب .
2 - كان المرقّش الأصغر شاعرا مشهورا حسن الشعر ، وكان أشعر من عمه ، وقد برع في الغزل والخمر والحماسة والفخر . وكذلك كانت له أبيات جياد في الحكمة والصداقة خاصة . وهو من شعراء جمهرة العرب ، اختار له أبو زيد القرشي قصيدة في المنتقيات السبع ، واختار له المفضّل الضبّيّ خمس قصائد في المفضّليّات .
3 - المختار من شعره :
- قال المرقّش الأصغر يستطرد من وصف الخمر إلى ريح فم حبيبته :
وما قهوة صهباء كالمسك ريحها * تعلّ على الناجود طورا وتقدح « 1 » ،
ثوت في سواء الدنّ عشرين حجة * يطان عليها قرمد وتروّح « 2 » ،
سباها رجال من يهود تباعدوا * بجيلان يدنيها إلى السوق مربح « 3 » ،
بأطيب من فيها إذا جئت طارقا * من الليل ؛ بل فوها ألذّ وأنضح « 4 » .
- كان للمرقّش الأصغر ابن عم يقال له جناب بن عوف لا يؤثر ( يفضّل ) عليه أحدا ، وكان المرقّش الأصغر لا يكتمه شيئا من أمره . فألحّ جناب على المرقّش أن يخلفه ليلة عند صاحبته فاطمة . فامتنع المرقّش زمانا ثم قبل . فغضبت فاطمة ؛ ثم استحيا هو من نفسه ومن صاحبته وعضّ على أبهامه أسفا فقطعها . وقد قال المرقّش الأصغر يعتذر إلى فاطمة ويظهر الندم :
أفاطم ، لو أن النساء ببلدة * وأنت بأخرى لاتّبعتك هائما .
هامش
( 1 ) قهوة : خمر . صهباء : شفراء اللون . تقدح : يغترف منها .
( 2 ) ثوت في سواء الدن : مكثت في أسفل الدن . حجة : سنة . يطان عليها قرمد : تطين بالطين . تروح :
يتشقق طينها لتتنفس الريح .
( 3 ) جيلان مقاطعة بفارس . المربح : الذي يدفع فيها ثمنا غاليا يجعل أصحابها يحملونها من جيلان البعيدة طمعا بالربح الوفير منه .
( 4 ) أنضح : أطيب .