خرج جميع الأذكار عن أهل البيت الحافظ أبو سعد إسماعيل بن علي بن
الحسن السمان الرازي ، في كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة رضوان الله
عليهم أجمعين " ( 1 ) .
وإن نفي انتفاع والدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هذه القرابة
من رسول الله من أوضح الأباطيل عند المسلمين قاطبة ، كما لا يخفى على من
طالع رسائل الحافظ السيوطي في هذا الباب .
فنسبة هذا الكلام إلى الحسن المثنى فرية شنيعة ، ووجوده في هذا الحديث
قرينة أخرى على وضع الحديث وبطلانه من أصله .
14 - اشتماله على فرية أخرى
وما جاء في هذا الحديث من أنه " لو كان الأمر كما تقولون . . . فإن عليا
أعظم الناس خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله . . . " فرية أخرى على الحسن
المثنى ، فإن هذا الكلام من عجائب الخرافات ، لأن أمير المؤمنين عليه السلام
قد طالب بحقه مرارا وامتنع عن البيعة مع أبي بكر ، فلما لم يعط عليه السلام
حقه ولم يعنه الناس على قيامه على الظالمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فما ذنبه ؟ !
ويكون هذا الكلام في البطلان كما لو قال المنكرون لنبوة الأنبياء في
حق الأنبياء الذين ظلموا واستشهدوا على أيدي الأمم السالفة ولم يتمكنوا من
إنفاذ الشرايع السماوية : أنه لو كانوا أنبياء الله حقا فإنهم أعظم الناس خطيئة
لعدم قيامهم بما بعثهم الله عليه . . .
وقال ابن حجر المكي : " تنبيه - استدل أهل السنة بمقاتلة علي لمن خالفوه
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 1 / 60 .