تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
13 - اشتمال الحديث على فرية قبيحة لقد ظهر إلى الآن أن هذا الكلام موضوع على الحسن المثنى وأنه لم يقله قطعا ، وقد اشتمل في رواية محب الدين الطبري على فرية أخرى عليه إذ جاء فيه : " ويحكم لو كان نافعا بقرابة رسول الله " ص " بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباه وأمه " . وهذا نص ما ذكره بتمامه : " ذكر ما روي عن الحسن بن الحسن أخي عبد الله بن الحسن أنه قال لرجل ممن يغلو فيهم : ويحكم أحبونا بالله فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا . فقال له رجل : انكم ذوو قرابة من رسول الله " ص " وأهل بيته . قال : ويحكم لو كان نافعا بقرابة رسول الله " ص " بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباه وأمه ، والله إني أخاف أن يضاعف الله للعاصي منا العذاب ضعفين ، والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين . قال : ثم قال : لقد أساءنا آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون من دين الله ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبوا فيه ، ونحن كنا أقرب منهم قرابة منكم وأوجب عليهم وأحق أن يرغبونا فيه منكم ، ولو كان الأمر كما تقولون إن الله جل وعلا ورسوله " ص " اختار عليا لهذا الأمر وللقيام على الناس بعده فإن عليا أعظم الناس خطيئة وجرما ، إذ ترك أمر رسول الله " ص " أن يقوم فيه كما أمره ويعذر إلى الناس فقال له الرافضي : ألم يقل النبي " ص " لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقال : أما والله لو يعني رسول الله " ص " بذلك الأمر والسلطان والقيام على الناس لا فصح كما أفصح بالصلاة والزكاة والصيام والحج ، ولقال أيها الناس إن هذا الولي بعدي فاسمعوا وأطيعوا .