ولولا معرفة الأنساب ؛ لفات إدراك ذلك ؛ وتعذر الوصول إليه .
ومنها اعتبار النسب ، في الإمامة العظمى ، فقد حكى الماوردي في كتابه « الأحكام السلطانية ، والولايات الدينية » الإجماع على كون الإمام قرشيا ، وذكر احتجاج أبو بكر يوم السقيفة عندما قال الأنصار :
منا أمير ومنكم أمير ؛ فقال أبو بكر : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « الأئمة من قريش ، فأقلعت الأنصار عما أقدمت عليه »
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « قدّموا قريشا ، ولا تقدّموها » .
أخرجه البخاري
وقالت الشافعية : فإن لم يوجد من قريش ؛ أعتبر كونه كنانيا من بني كنانه ، فإن تعذر ، أعتبر كونه من بني إسماعيل عليه السلام فلولا المعرفة بعلم النسب ، لفات ، وتعذر حكم الإمامة العظمى التي بها عموم صلاح الأمة . « 1 »
ولعلم النسب فوائد كثيرة ، فإذا أردت الزيادة ، فعليك بكتب المطولات
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ( 6 ) وقلائد الجمان ، ونهاية الأرب لأبي العباس احمد القلقشندي المصري المولود عام ( 756 ) ه المتوفى عام ( 821 ه ) .