فضل علم النسب وفائدته ، والحاجة إليه
قال أبو علي الجياني :
خص اللّه تعالى ، هذه الأمة ، بثلاثة أشياء ، لم يعطها لغيرها الأنساب ، والإعراب ، والإسناد
فمعرفة الأنساب ، من الأمور الشرعية المطلوبة ، ومن المعارف المندوبة لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية ، والمعارف الدينية ، فقد وردت الشريعة باعتبارها في مواضع :
منها العلم بنسب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنه القرشي ، الهاشمي الذي كان بمكة ، وهاجر إلى المدينة ، وتوفي ودفن فيها
فإنه لا بد لصحة الإيمان من معرفة ذلك ، ولا يعذر مسلم في الجهل به . وناهيك بذلك .
ومنها التعارف بين الناس ، حتى لا يعتزى أحد إلى غير أبيه ؛ ولا ينسب إلى سوى أجداده ، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ، وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا »
الحجرات ( 13 )