فالثانوية العامة ، لينتسب إلى كلية اللغة العربية فتخرج منها سنة 19 . وتابعها بسنة في دبلوم التربية .
عين مدرسا في القامشلي لمدة سنة ، وفي الزبداني ثلاث سنوات كان فيها مديرا لثانوية ، وكان يسوق الطلبة ضمن طابور عند أذان الظهر إلى المسجد للصلاة ، واستمر تدريسه لمادة اللغة العربية في المدارس الرسمية مدة ثلاثين سنة ، كل ذلك وهو محافظ على هيئته الإسلامية ، بالعمامة البيضاء على الطربوش الأحمر مع الجبة الشامية ، ولحيته الخفيفة التي شابها البياض والوقار ، ثم تقاعد سنة 1987 .
كلّفه معهد الغرّاء بافتتاح معهد الشميصاتية ، واستلم إدارته منذ المرحلة الاعدادية لغاية 1989 حيث كلف مدير جديد لمرضه ، لكنه شفي فبقي يدرس مادة اللغة العربية في المعهد نفسه .
قام بالاشراف على بناء الجامع الجديد في عين الفيجة باسم مسجد سيدنا أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ثم استلم إمامته والخطابة فيه .
تزوج الشيخ من آل العمري سنة 1946 وأعقبت له زوجه أربعة ذكور وثلاث بنات توفي منهم ثلاثة ذكور ، وكل بناته متخرجات من الجامعة .
ألف رسالة وحيدة بعنوان الامام البخاري ومنهجه في صحيحه .
حدثني فقال : كان الشيخ علي الدقر رحمه اللّه يهتم بالناحية الخلقية للطلاب ، وكان يكرر « الدنيا كرغيف معسول وقفت عليه ذبابة » يا شيخ خالد ، يا شيخ نايف لا أريد تاريخ أو فرائض أو فقه أريد أخلاق الطلاب ، فكل خوري فقيه ولكنه لم ينتفع بفقهه .
ثم اردف :
ومما تعلمته من الشيخ البصروي المقداد قوله : في الرضاع الحرمة تنتقل إلى المرضعة وأصولها وفروعها ، وحواشيها ( أخواتها ) ، وتنتقل إلى الرضيع وأصوله وفروعه فقط ولا تصل إلى حواشيه .
توفي الشيخ علي فجأة في داره في عين الفيجة أول عام 1991 ودفن هناك .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 707
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٧٠٧