العارف باللّه الشيخ عارف الشوا
1969 تقريبا ولد ونشأ بدمشق وأخذ الطريق على الشيخ محمد بن يلس شيخ الطريقة الشاذلية ، ولازم ولده الشيخ أحمد بعده .
ودرس العلم الشرعي على الشيخ علي الدقر ولازم دروسه ومجالسه .
وكان إمام جامع المولوية ومدرس فيه ، وكان إذا جلس في مجلس ووجد من يفيده في العلم تتلمذ على يديه ، وإذا لم يجد فاض في كلامه ، وكان يقول :
لا يوجد آية في القرآن إلا وقد أكرمه اللّه تعالى بفهمها وأسباب نزولها .
وكان مجلسه مجلس بساطة وتواضع ، مناسبا لطبيعته المتواضعة ، وكان درسه كله فوائد حتى نكتته اللطيفة كانت تنتهي بعبرة ، وعنده أسلوب قصصي بالوعظ يؤثر على السامع تأثيرا بليغا ، وهذا الأسلوب هو أحدث الطرق التربوية في التعليم .
وكان لقلة ذات اليد أكثر أيامه مدعوا ، وقد لازم الشيخ مكي الكتاني بعد وفاة الشيخ أحمد بن يلس مدة / 15 / سنة . وكان منشدا ويحب قصيدة :
أتيناك بالفقر يا ذا الغنى * وأنت الذي لم تزل محسنا
وكان مجلس الشيخ تاج الكتاني الذي يقيمه يوم الثلاثاء في الذكر حافلا ، ويطلب منه أن يلقي موعظة بعد كل مجلس « 1 »
وقد ذكر لي الشيخ تاج الدين الكتاني الحسني شيئين يدلان على أنه لا يخلو من الولاية والبركة :
الأول : أن الشيخ عارف كان من عادته كل يوم جمعة أن يصلي ركعتين يقرأ فيهما السجدة ، وفي إحدى الجمع غلبه النوم وهو جالس ولم يصل ، وإذا بالحبيب الأعظم صلّى اللّه عليه وسلم يوقظه بقوله : يا عارف . لم لم تصل السجدة ؟ فقال له : نمت يا رسول اللّه . فقال : قم وتوضأ . وذهب ليتوضأ وانتظره رسول اللّه صلّى
هامش
( 1 ) وكذلك يفعل في درس الشيخ عبد الرحمن مجذوب في الميدان يوم الثلاثاء بعد العشاء وبعد الظهر .