رحم اللّه الجميع بمنّه وكرمه .
أما الشيخ أحمد فقد جاور في المدينة المنورة لمدة أربع سنوات ، ونقل معه أربع صناديق كتب مخطوطة ومطبوعة لتبقى في حوزته في المدينة ، وتوفي فيها ودفن بالبقيع . وأعقب ولدا وحيد وهو :
الشيخ عبد القادر تيمنا باسم جدنا الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي اللّه عنه .
وكان من تلامذة الشيخ أحمد : الشيخ رشيد شميس .
وعلا شأن الشيخ عبد القادر بن الشيخ أحمد ، فأتقن عدة لغات ، وأصبح شاعرا غيورا على الاسلام ، وخطيبا لجامع بني أمية الكبير ، وصناعيا من الدرجة الأولى إذ أدخل صناعة النسيج إلى بلاد الشام ، ولغيرته على الاسلام أن يدخل إلى المدينة المنورة أحد الكفار لإتمام خط السكة الحديدي ، أقام مكتبا هندسيا كاملا ليوصل الخط الحديدي إلى آخر / 5 / كم من المدينة المنورة ، وسميت تلك المحطة بمحطة عبد القادر ، واحتفل المسلمون بهذا الخط ، وارتجل قصيدة في الاحتفال من / 150 / بيتا هزّ بها أفئدة المسلمين ، منها :
ظهرت بدائع هذه الأكوان * وظهور أبدع ليس في الامكان
وبدت بشائر وصل أرباب الهوى * وأتت وسائل قربهم بأمان
ثم قام بتنقيح القصيدة بعد ذلك وطبعها وسمّاها القصيدة الكيوانية ، وقد زين غلافها ببيتين من الشعر ممزوجين بالعربية والتركية .
وله قصائد في عدة مناسبات ، وقد سجن زمن جمال باشا السفاح حوالي ثلاث سنوات ، وحكم عليه بالاعدام مع من حكم من أشراف البلد ، وكانت غرفته في السجن بجوار غرفة الرئيس شكري القوتلي وعطا باشا الأيوبي . وكان الشيخ صلاح كيوان رحمه اللّه يزوره ويحضر له حاجياته .
وفي السجن رأى في منامه أنه أخذ للإعدام وربطت قدماه ، وسيق به إلى منطقة الإعدام وسحب الكرسي من تحت فاستيقظ . وهنا استسلم للّه تعالى لما رآه في منامه