وزار الأزهر معه وأماكن العلم المشهورة ، واكتملت شخصية الشيخ لطفي العلمية .
وحين افتتحت الكاملية ( للشيخ كامل القصاب ) عين فيها مدرسا للغة العربية والفقه الحنفي ، ثم زيد له المصطلح والأصول وتاريخ التشريع والتوحيد . ووضع لبعض هذه العلوم الرسائل المفيدة كما درس بالثانوية الشرعية ( الكلية الشرعية ) .
مرض الشيخ أواخر حياته فخفف الدروس اليومية التي كان يقرئ فيها التفسير والحديث والفقه .
وهذا ثبت إجازته من الشيخ أبي الخير الميداني :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين .
أما بعد : فإن ولدنا السيد لطفي بن محمد الفيومي المولود في دمشق عام 1907 قد درس عندنا في جامع التوبة والمعهد الآجري العلوم التالية : القرآن الكريم وتفسيره ، والحديث الشريف ومصطلحه ، والفقه الشريف وأصوله ، وعلوم أصول الدين ، وعلوم اللغة العربية وآدابها .
وبعد قراءته هذه العلوم منذ عام 1923 ، واتقانه لها بتفوق ، أجزنا له أن يدرسها ، وعلى هذا أعطيت له هذه الشهادة بتاريخ 1935 .
رئيس المعهد الآجري ورئيس رابطة العلماء أبو الخير الميداني خاتم الشيخ
توفي الشيخ أثر مرض لمدة شهرين يوم الأربعاء عصرا ، وخرجت جنازته يوم الخميس عصرا ، وصلّى عليه في جامع الايمان بمشهد مهيب وحضور قرب من المائة ألف مشيع وقام بتأبينه شيخ القراء الشيخ كريم راجح على منبر جامع الايمان ، وحمل
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 886
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٨٨٦