ثم وبعد سنوات قام بتدريس الشيخ محمود المارديني ( العلم المختفي عافاه اللّه تعالى ) والأستاذ محمد الشربجي . وذلك لغاية عام 1949 ، حيث دفعه أصدقاؤه الذين سبقوه ليسجلوا في الأزهر بمصر وهم الشيخ عبد الحميد الهاشمي - الشيخ عبد الغني الخطيب الحرّاني والشيخ أحمد الجنادي - والشيخ أحمد الأحمد - والدكتور أديب صالح ، دفعوه للذهاب إلى مصر فاستأذن شيخه الشيخ حسن فأذن له .
وفي مصر أثبت الشيخ مصطفى مدى نفع علوم الشرع للطلاب الذين هم في دمشق ، حيث أجرى له اختبار اجتاز فيه ثلاثة مراتب من أربعة دفعة واحدة فنال العالمية في سنتين 1952 ، وكان ممن تخرج معه الشيخ عبد العزيز الرفاعي أبو لبادة .
وبعد عودته سالما ظافرا تقدم لمسابقة رسمية في وزارة التربية فعين مدرسا في درعا ، ثم نقل في سنتها إلى حلب لمدة سنتين ، ثم نقل إلى دمشق ليعين مدرسا في معهد شيخه معهد التوجيه لمدة سنة ، ثم مدرسا في دار المعلمين والمعلمات ، وعهد إليه أثناءها بتدريس في كلية الشريعة في الفقه المقارن وأصول الفقه ، إلى جوار أساتذة بررة أمثال : الشيخ مصطفى الزرقاء ، والأستاذ محمد المبارك ، والدكتور صبحي الصالح رحمه اللّه تعالى ، والدكتور معروف الدواليبي .
وكان من جملة الطلاب الذين درّسهم :
الدكتور عجاج الخطيب الحسني ، والد . محمد الزحيلي ، والد . أحمد حجي الكردي ، والد . عبد اللطيف الشيرازي ، والد . عدنان زرزور ، وأخوه الأستاذ نذير ، والد . أحمد فرحات .
وبقي مدرسا لمدة خمس سنوات في كلية الشريعة بدمشق .
ثم أعير إلى السعودية سنة 1962 ليدرّس في كليتي الشريعة واللغة العربية أربع سنوات وتقدم للدبلوم في أصول الفقه فكانت درجته فيه 5 ر 92 % .
وأعفي من الماجستير لأنه درّس في الجامعة مدة تزيد على خمس سنوات كما هو ترتيب مصر في الكليات .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 734
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٧٣٤