تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وللشيخ بشير اشعار متنوعة اجتماعية - ودينية وسياسية منها رثاء المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني في المقبرة توفي صباح الجمعة الساعة التاسعة زوالي 27 ربيع الأول ودفن في باب الصغير بعد العصر :
خطب عظيم يا بني الاسلام * أذكى عظيم الحزن والآلام فالدمع يهمي مثل فيض غمام * والقلب ملتهب بنار ضرام والمسلمون جميعهم في لوعة * تبكي فقيد العلم والاسلام شمس الهدى بدر لدين محمد * فخر الأنام وعمدة الأحكام شيخ همام ذو صلاح ذو تقى * قد كان للزهاد خير امام حبر جليل بحر علم زاخر * أفني الحياة بطاعة العلام من آل بيت المصطفى أسد الورى * رسل الهداية زينة الأقوام لهفي عليه لقد توارى في الثرى * وغدا لحضرة أحكم الحكام يا معشر العرب الكرام تصبروا * فالصبر خير يا ذوي الأفهام إن غاب عنا بدره فلقد ثوى * عند المهيمن في جنان سلام
وفي الليلة الثالثة رثاه في الجامع الأموي بعد العشاء 29 ربيع أول فقال :
حنانيك يا رباه قد نفد الصبر * وأظلم هذا الكون مذ أفل البدر وأضحت قلوب المؤمنين بلوعة * ودمعهم يهمي كما هطل القطر وأضحت جميع المسلمين تراهم * كأنهم سكرى وليس بهم سكر مصاب عظيم أذهل العقل والنهى * وحارت به الألباب واضطرب الفكر تفتت الأكباد حزنا وحسرة * فنار الأسى في كل قلب لها جمر هوى البدر من فلك الثريا إلى الثرى * فلم ندر كيف البدر قد ضمه القبر . فجعت أيا دهر القلوب بأسرها * وصيرتها حيرى فقد عظم الأمر أيا دهر هل تدري بأن فقيدنا * إمام لهذا العصر كان به الفخر
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 251 | الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني