وللشيخ بشير اشعار متنوعة اجتماعية - ودينية وسياسية منها
رثاء المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني في المقبرة توفي صباح الجمعة الساعة التاسعة زوالي 27 ربيع الأول ودفن في باب الصغير بعد العصر :
خطب عظيم يا بني الاسلام * أذكى عظيم الحزن والآلام
فالدمع يهمي مثل فيض غمام * والقلب ملتهب بنار ضرام
والمسلمون جميعهم في لوعة * تبكي فقيد العلم والاسلام
شمس الهدى بدر لدين محمد * فخر الأنام وعمدة الأحكام
شيخ همام ذو صلاح ذو تقى * قد كان للزهاد خير امام
حبر جليل بحر علم زاخر * أفني الحياة بطاعة العلام
من آل بيت المصطفى أسد الورى * رسل الهداية زينة الأقوام
لهفي عليه لقد توارى في الثرى * وغدا لحضرة أحكم الحكام
يا معشر العرب الكرام تصبروا * فالصبر خير يا ذوي الأفهام
إن غاب عنا بدره فلقد ثوى * عند المهيمن في جنان سلام
وفي الليلة الثالثة رثاه في الجامع الأموي بعد العشاء 29 ربيع أول فقال :
حنانيك يا رباه قد نفد الصبر * وأظلم هذا الكون مذ أفل البدر
وأضحت قلوب المؤمنين بلوعة * ودمعهم يهمي كما هطل القطر
وأضحت جميع المسلمين تراهم * كأنهم سكرى وليس بهم سكر
مصاب عظيم أذهل العقل والنهى * وحارت به الألباب واضطرب الفكر
تفتت الأكباد حزنا وحسرة * فنار الأسى في كل قلب لها جمر
هوى البدر من فلك الثريا إلى الثرى * فلم ندر كيف البدر قد ضمه القبر .
فجعت أيا دهر القلوب بأسرها * وصيرتها حيرى فقد عظم الأمر
أيا دهر هل تدري بأن فقيدنا * إمام لهذا العصر كان به الفخر