كلمة فضيلة العالم الرباني والفقيه الصمداني الشيخ سعد الدين الغلاييني « 1 »
عرفت الشيخ سهيل رحمه اللّه تعالى من خلال جلساتنا معه في درسه الذي كان يعقده مع الشيخ رفيق السباعي ، ومن خلال حضورنا إلى أوقاف دمشق في زياراتنا المتعددة لها .
عرفته عالي الهمة حريصا على أداء المهمات بشكلها الكامل الأتم ، تقيا صالحا وديعا صبورا في تحمل الواجبات رحمة اللّه عليه ، كريم المعاشرة ، صموتا لا ينطق إلا بالذكر أو الإجابة عن سؤال .
وكان يقرأ ويطالع في مخطوطات المقالات التي اقتبسها عن مولانا الشيخ بدر الدين بلهجة العلماء وأداء المحدثين ، وتعليقاته عليها طريفة وخطه جميل .
وكان للشيخ رفيق السباعي تعليقات على هذه العبارات بأسلوب جزل رصين ، ولهجة علمية وحرارة إيمانية ملتهبة .
وكان ولده الشيخ عبد العزيز أحيانا يحضر هذه الجلسات الأسبوعية ويظهر في ملامحه التوقد العلمي والنظرات المحبة والراغبة في طلب العلم .
كما حضرت بعض جلساته الروحانية التي كان يعقدها في داره أسبوعيا ليلة الجمعة بتلاوة بعض الأوراد المأثورة والصلاة النارية .
وكنا نحضر معه في ليلة النصف من شعبان كل عام ( حضرت عدة مرات ) حيث نحييها قريبا من صلاة الفجر في جامع الأربعين مع أدعيته المباركة المستجابة بفضل اللّه وكرمه .
خادم العلم الشريف
سعد الدين الغلاييني
1416 - 1995
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الجزء الثاني ص