ولننقل نص عبارته الواردة ضمن ما ذكره في الجواب عن حديث الغدير :
( وعن الثالث - بمنع صحة الحديث . . ولأن عليا رضي الله عنه لم يكن
يوم الغدير مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإنه كان باليمن . ورد هذا بأن غيبته
لا تنافي صحة الحديث إلا أن يروى هكذا أخذ بيده واستحضره وقال كذا
وكذا . .
ولأن مفعلا بمعنى أفعل لم يذكره أحد ، ويقال أولى من كذا دون مولى
من كذا . وأولى الرجلين والرجال دون مولى الرجلين أو الرجال . هكذا في
المواقف وشرحه .
وفيه بحث أورده شارح التجريد حيث قال : قد يراد بالمولى الأولى
بالتصرف قال الله تعالى : ومأواكم النار هي مولاكم أي أولى بكم . ذكره أبو
عبيدة ، وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها أي
الأولى بها في التصرف والمالك لتدبير أمرها ومثله في الشعر كثير ، بالجملة
استعمال المولى بمعنى المتولي والمالك للأمر والأولى بالتصرف شائع في
كلام العرب منقول عن أئمة اللغة ، والمراد إنه اسم لهذا المعنى لا صفة بمنزلة
الأولى ليعترض بأنه ليس من صيغة اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله .
ولو سلم أن المراد بالمولى هو الأولى فأين الدليل على أن المراد هو الأولى
بالتصرف والتدبير ، بل يجوز أن يراد الأولى في الاختصاص به والقرب
منه . . ) ( 1 ) .
ترجمة التفتازاني
وإذ علمت باعتراف التفتازاني بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) وشيوع
هامش
1 ) بحر المذاهب للقنوجي .