لهذا المعنى لا إنه صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنه ليس من صيغة أفعل التفضيل
وإنه لا يستعمل استعماله ) ( 1 ) .
القوشجي
وقال علاء الدين علي بن محمد القوشجي : ( ولفظ ( المولى ) قد يراد به
المعتق والمعتق والحليف والجار وابن العم والناصر والأولى بالتصرف . قال
الله تعالى : [ ومأواكم النار هي مولاكم ] . أي أولى بكم ذكره أبو عبيدة .
وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها . أي الأولى
بها في التصرف والمالك لتدبير أمرها . ومثله في الشعر كثير ) ( 2 ) .
ولا يتوهم أن هذا الكلام من التفتازاني والقوشجي هو تقدير لدلالة حديث
الغدير على الإمامة من جانب الإمامية ولا يدل على قبولهما ذلك . لأن سكوتهما
في مقام الجواب عن الاستدلال بحديث الغدير عن الجواب عن هذه الناحية
وتعرضهما لسند حديث الغدير ، وجعل ذيل الحديث وهو ( اللهم وال من والاه
. . ) مشعرا بأن المراد من ( المولى ) هو الناصر والمحب . . دليل على قبولهما
شيوع استعمال ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالتصرف ) ، وأن هذا الكلام لهما
وليس من جانب الشيعة وإن كنت في ريب مما ذكرنا فراجع نص عبارتيهما .
ويدل على ما ذكرنا بوضوح تصريح المولوي عبد الوهاب القفوجي بذلك
حيث أنه بعد أن نقل عن ( المواقف وشرحها ) إنكار مجئ ( المولى ) بمعنى
( الأولى ) رد عليه باعتراف القوشجي شارح التجريد بمجيئه بهذا المعنى . .
هامش
1 ) شرح المقاصد 2 / 290 .
2 ) شرح التجريد للقوشجي : 363 .