{ 12 }
رواية الحلبي
وروى نور الدين علي بن إبراهيم الحلبي بقوله : ( قال بعضهم : ولما شاع
قوله " ص " : من كنت مولاه فعلي مولاه في سائر الأمصار وطار في جميع
الأقطار فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فقدم المدينة وأناخ راحلته عند باب
المسجد فدخل والنبي " ص " جالس وحوله أصحابه فجاء حتى جثى بين يديه
ثم قال :
يا محمد إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا ذلك
منك ، وأمرتنا أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات ونصوم شهر رمضان
ونزكي أموالنا ونحج البيت فقبلنا ذلك منك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت
بضبعي ابن عمك ففضلته وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ من
الله أو منك ؟
فاحمرت عينا رسول الله " ص " وقال : والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله
وليس مني . قالها ثلاثا . فقام الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق
من عندك - وفي رواية : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا - فأرسل علينا حجارة
من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فوالله ما بلغ باب المسجد حتى رماه الله بحجر
من السماء فوقع على رأسه وخرج من دبره ، فمات . وأنزل الله تعالى : سأل
سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع . الآية ) ( 1 ) .
هامش
1 ) السيرة الحلبية 3 / 337 .