الخرقة وتفقه ، ورحل إلى الشحر واليمن والحرمين في سنة 1016 ، ثم رحل
إلى الهند فدخلها في سنة 1025 ، وأخذ عن عمه الشيخ عبد القادر بن شيخ
وكان يحبه ويثني عليه وبشره ببشارات وألبسه الخرقة وحكمه وكتب له إجازة
مطلقة في أحكام التحكيم .
ثم قصد إقليم الدكن واجتمع بالوزير الأعظم عنبر وبسلطانه برهان نظام
شاه ، وحصل له عندهما جاه عطيم ، وأخذ عنه جماعة ، ثم سعى بعض المردة
بالنميمة فأفسدوا أمر تلك الدائرة ففارقهم صاحب الترجمة ، وقصد السلطان
إبراهيم عادلشاه فأجله وعظمه وتبجح السلطان بمجيئه إليه وعظم أمره في
بلاده ، وكان لا يصدر إلا عن رأيه ، وسبب إقباله الزائد عليه أنه وقع له حال
اجتماعه به كرامة وهي : إن السلطان كانت أصابته في مقعدته جراحة منعته
الراحة والجلوس وعجزت عن علاجه حذاق الأطباء وكان سببها أن السيد الجليل
علي بن علوي دعا عليه بجرح لا يبرأ ، فلما أقبل صاحب الترجمة ورآه على
حالته أمره أن يجلس مستويا فجلس من حينئذ وبرأ منها . وكان السلطان إبراهيم
رافضيا فلم يزل به حتى أدخله في عداد أهل السنة .
فلما رأى أهل تلك المملكة انقياد السلطان إليه اقبلوا عليه وهابوه ، وحصل
كتبا نفيسة ، واجتمع له من الأموال ما لا يحصى كثرة . . ولم يزل مقيما عند
السلطان إبراهيم عادلشاه حتى مات السلطان ، فرحل صاحب الترجمة إلى
دولت آباد . . إلى أن مات سنة 1041 . وكانت ولادته في سنة 993 ) ( 1 ) .
ووصفه الشيخاني القادري لدى النقل عنه بأوصاف حميدة جليلة قال :
( وفي العقد النبوي والسر المصطفوي للشيخ الإمام والغوث الهمام بحر الحقائق
والمعارف السيد السند والفرد الأمجد الشريف الحسيني المسمى بالشيخ بن
هامش
1 ) خلاصة الأثر 2 / 235 .