بثلاث ، كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي " ص " في النبوة ، وشاعر
اليمن كلها في الإسلام . قال أبو عبيدة : واجتمعت العرب على أن أشعر المدر
أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف ، وعلى أن أشعر المدر حسان بن ثابت .
وقال أبو عبيدة : حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر أهل اليمن
في الإسلام وهو شاعر أهل القرى ) .
( ذكر الزبير بن بكار : قال إبراهيم بن المنذر عن هشام بن سليمان عن ابن
جريح عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه : أنها كانت مع عائشة في الطواف
ومعها أم حكيم بنت خالد بن العاص وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة ،
فتذاكرتا حسان بن ثابت فابتدرناه بالسب ، فقالت عائشة : ابن الفريعة تسبان !
إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي " ص " بلسانه . أليس القائل
شعر :
هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء
فإن أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
فبرأته من أن يكون افترى عليها . . ) ( 1 ) .
وقال ابن الأثير بترجمته : ( يقال له : شاعر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
ووصفت عائشة رسول الله " ص " فقالت : كان والله كما قال فيه حسان . . وقد
كان رسول الله " ص " ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن
رسول الله " ص " ورسول الله يقول : إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح
عن رسول الله " ص " ( 2 ) .
هامش
1 ) الاستيعاب 1 / 345 .
2 ) أسد الغابة 2 / 4 .