إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لأمير المؤمنين
( عليه السلام ) : قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا .
فهذا معنى حديث الغدير وما قاله " ص " في ذلك اليوم العظيم وفي ذلك
الحشد المنقطع النظير من المسلمين ، قالا ما ذكره المتأولون المتأخرون عن
الصدر الأول ، لغرض صرفه عن الدلالة على الإمامة لعلي " ع " بعد رسول الله
" ص " بلا فصل .
ثم إنه لا ريب في صحة استدلالنا بهذا الشعر لتوضيح دلالة حديث الغدير
على معناه لوجوه منها :
1 قائله من الصحابة
إن قائل هذا الشعر - وهو حسان بن ثابت - من الصحابة المعروفين
والموصوفين بالمناقب الجليلة ، ففي ( الاستيعاب ) بترجمته : ( وروينا من وجوه
كثيرة عن أبي هريرة أن رسول الله " ص " قال لحسان : أهج - يعني المشركين -
وروح القدس معك .
وإنه " ص " قال لحسان : اللهم أيده بروح القدس لمناضلته عن المسلمين .
وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : قوله فيهم أشد من وقع النبل .
ومر عمر بن الخطاب بحسان بن ثابت وهو ينشد الشعر في مسجد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : تنشد الشعر ؟ أو قال : هذا الشعر في مسجد
رسول الله " ص " ! فقال له حسان بن ثابت : قد كنت أنشد فيه من هو خير منك
يعني النبي " ص " فسكت عمر ) .
( وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال : فضل حسان الشعراء
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 322
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٢٢