" هو مولانا . أي ناصرنا وحافظنا ، قاله الجمهور . وقال الكلبي : أولى بنا
من أنفسنا في الموت والحياة ، وقيل : مالكنا وسيدنا ، فلهذا يتصرف كيف
شاء فيجب الرضا بما يصدر من جهته . وقال : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا
وأن الكافرين لا مولى لهم . فهو مولانا الذي يتولانا ويتولاهم " ( 1 ) .
وقد نقل القمولي أيضا عن الكلبي تفسير ( المولى ) ب ( الأولى ) ، كما
سيجئ فيما بعد إن شاء الله تعالى .
ترجمة الكلبي
أثنى عليه الحافظ ابن عدي بقوله : " هو معروف بالتفسير وليس لأحد
تفسير أطول ولا أشبع منه ، وبعده مقاتل ، إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل ، لما
قيل في مقاتل من المذاهب الردية ، وحدث عن الكلبي : شعبة والثوري وهشيم
والثقات ، ورضوه في التفسير . . " ( 2 ) .
وقال الذهبي : " وللكلبي غير ما ذكرت أحاديث صالحة خاصة عن أبي صالح ،
وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع ، وبعده مقاتل بن سليمان
إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل بن سليمان ، لما قيل في مقاتل من المذاهب
الردية ، وحدث عن الكلبي : الثوري وشعبة وإن كانا حدثا عنه بالشئ اليسير
غير المسند ، وحدث عنه : ابن عيينة وحماد بن سلمة وهشيم وغيرهم من ثقات
الناس ، ورضوه في التفسير " ( 3 ) .
هامش
1 ) البحر المحيط 5 / 52 .
2 ) تذهيب التهذيب للذهبي . ترجمة الكلبي .
3 ) حاشية الكاشف - مخطوط .