هذا ولو فرضنا أن أحدا من اللغويين قد أنكر بصراحة على أبي زيد قوله ،
لم يكن في إنكاره حجة ، لأن المثبت مقدم على النافي ، ولأن إثبات المثبتين
كاف لصحة استدلال أهل الحق الميامين .
على أنه قد علم مما تقدم أن أبا زيد أعلم وأفضل من أبي عبيدة ، والأصمعي ،
بل الخليل ، وعلم أيضا انتهاء علم العربية إلى هؤلاء الثلاثة ، فيكون مجئ
( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ثابتا بقول أفضل الثلاثة ، الذين انتهى إليهم علم
العربية ، وبقول واحد آخر منهم وهو أبو عبيدة ، إذ فسر ( المولى ) في الآية الكريمة
ب ( الأولى ) .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 148
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٤٨