في العارضين . . ) ( 1 ) .
فلو سلمنا انفراد أبي زيد برواية مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ، فإن
حكمه القبول ، لأنه من أهل الضبط والاتقان كما نص عليه السيوطي ، ولم يخالفه
واحد من الأئمة فضلا عن العدد الكثير .
الوجه الثاني :
قال السيوطي : ( قال ابن الأنباري : نقل أهل الأهواء مقبول في اللغة
وغيرها ، إلا أن يكونوا ممن يتدينون بالكذب ، كالخطابية من الرافضة ، وذلك
لأن المبتدع إذا لم تكن بدعته حاملة له على الكذب فالظاهر صدقه ) ( 2 ) .
فإذا كان نقل أهل الأهواء مقبولا ، فنقل أبي زيد يكون مقبولا بالأولوية .
الوجه الثالث :
قال السيوطي : ( قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاواه : أعتمد في
العربية على أشعار العرب وهم كفار ، لبعد التدليس فيها ، كما أعتمد في الطب
وهو في الأصل مأخوذ عن قوم كفار كذلك . انتهى .
ويؤخذ من هذا أن العربي الذي يحتج بقوله لا يشترط فيه العدالة بخلاف
راوي الأشعار واللغات ، وكذلك لم يشترطوا في العربي الذي يحتج بقوله
البلوغ ، فأخذوا عن الصبيان ) ( 3 ) .
إذن يقبل قول أبي زيد اللغوي بالأولوية القطعية من جهات .
الوجه الرابع :
قال السيوطي : ( إذا سئل العربي أو الشيخ عن معنى لفظ فأجاب بالفعل
هامش
1 ) المزهر في اللغة 1 / 77 .
2 ) المصدر نفسه 1 / 84 .
3 / المزهر 1 / 84 وذكره في ( تدريب الراوي ) أيضا .