وقال ابن عطاء الله : كان العارفان الشاذلي والمرسي يعظمانه جدا جدا ، ولكلامه
عندهما الحظوة التامة ، ويقولان : هو أحد الأوتاد الأربعة . وقول ابن أبي
جمرة في كتاب المختارة وابن القيم في كتاب اللمحة في الرد على ابن طلحة :
إنه لم يكن من أهل الحديث وروايته . . . كيف وقد قال الحافظ ابن النجار في
تاريخه : كان إماما من أئمة المسلمين ، له المصنفات الكبار في أصول الدين
ومعاني الحديث ، لقي الأئمة الكبار وأخذ عنهم ، وفي شيوخه كثرة . ثم أطال
في بيانه .
وقال السلمي في الطبقات : له اللسان العالي والكتب المشهورة ، وقال
القشيري في الرسالة : هو من كبار الشيوخ ، وأطال في الثناء عليه . وقال الحافظ
أبو نعيم في الحلية : له التصانيف الكثيرة في الحديث ، وهو مستقيم الطريقة
تابع للأثر . . . وقال الكلابادي في التعرف : هو من أئمة الصوفية . إلى غير
ذلك من الكلام في شأن هذا الإمام ، وإنما أطلت فيه دفعا لذلك الافتراء ، فلا
تكن من أهل المراء " 1 .
( 51 )
رواية الطحاوي
قال أحمد بن محمد الطحاوي : " باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، من قوله يوم غدير خم لعلي : من كنت مولاه فعلي
مولاه .
حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا يزيد بن كثير ،
هامش
1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 / 116