عن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه عن علي : إن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم حضر الشجرة بخم ، فخرج آخذا بيد علي فقال : يا أيها الناس ألستم
تشهدون أن الله ربكم ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى
بكم من أنفسكم ، وأن الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فعلي
مولاه . إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم لن تضلوا بعدي ، كتاب الله بأيديكم
وأهل بيتي .
حدثنا أبو أمية ، ثنا سهيل بن عامر البجلي ، ثنا عيسى بن عبد الرحمن ،
أخبرني أبو إسحاق السبيعي . . . ( بياض في النسخة ) : سمعت عليا ينشد الناس
في الرحبة : من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير
خم إلا قام ، فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه
وآله يوم غدير خم يقول : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه ، وأعن من أعانه
وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سمعت عليا ينشد يقول : أشهد الله
كل امرء سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم إلا قام .
فقام اثنا عشر بدريا . فقالوا : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي
فرفعها ، فقال : يا أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى
يا رسول الله ، قال : اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وذكر الحديث .
قال أبو جعفر : فدفع دافع هذا الحديث ، وزعم أنه مستحيل ، وذكر
أن عليا لم يكن مع النبي صلى الله عليه وآله في خروجه إلى الحج من
المدينة ، الذي مر في طريقه بغدير خم ، لأن غدير خم إنما هو بالجحفة ،
وذكر في ذلك ما قد حدثنا أحمد بإسناده ، قال : ثنا جعفر بن محمد عن أبيه
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 98
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٨