وقال قتيبة : لو وصلتني كتب الشافعي لكتبتها ، ما رأت عيناي أكيس
منه الخ " 1 .
2 - السبكي : " وقد كان عن لنا أن نعقد لمناقب الإمام الأعظم المطلبي ، والعالم
الأقوم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، بابا يقدم التراجم ، فإنه عالم قريش
الذي ملأ الله به طباق الأرض علما ، ورفع من طباقها إلى طباق السماء بذاته الطاهرة
من هو أعلى من نجومها وأسمى ، وأثبت باسمه في طباق أجرامها اسم من
يسمع آذانا صما ، ومن لو قالت بنو آدم علمه الله الأسماء لقيل كما أبرز منه
لكم أبا ومن تصانيفه أما ، والحبر الذي أسس بعد الصحابة قواعد بيته بيت
النبوة وأقامها ، وشيد مباني الإسلام بعد ما جهل الناس حلالها وحرامها ، وأيد
دعائم الدين منه بمن سهر في محو ليالي الشبهات ، إذا سهر غيره الليالي في
الشهوات أو نامها .
ولكنا رأينا الخطب في ذلك عظيما ، والأمر يستدعي مجلدات ، ولا ينهض
بمعشار ما يحاوله من أوتي بسطة في العلم والجسم إذا كان عليما جسيما . . . "
ثم ذكر المؤلفين في مناقب الشافعي وفضائله من المتقدمين والمتأخرين . . . 2
3 - أبو نعيم : " ومنهم : الإمام الكامل ، العالم العامل ، ذو الشرف المنيف
والخلق الظريف ، له السخاء والكرم ، وهو الضياء في الظلم ، أوضح المشكلات
وأفصح عن المعضلات ، المنتشر علمه شرقا وعربا ، المستفيض مذهبه برا
وبحرا ، المتبع للسنن والآثار ، والمقتدي بما أجمع عليه المهاجرون
والأنصار ، اقتبس عن الأئمة الأخيار ، فحدث عنه الأحبار ، الحجازي المطلبي
هامش
1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 44 .
2 ) طبقات السبكي 1 / 343 .