ترجمته :
1 - النووي : " إمامنا رضي الله عنه ، هو : أبو عبد الله محمد بن إدريس . . .
وقد أكثر العلماء رحمهم الله من المصنفات في مناقب الشافعي وأحواله ، من
المتقدمين والمتأخرين ، كداود الظاهري والساجي وخلائق من المتقدمين ،
وأما المتأخرون : كالدار قطني والآجري والرازي والصاحب بن عباد والبيهقي
والمقدسي ، وخلائق لا يحصون . . .
فصل - في شهادات علماء الإسلام المتقدمين فمن بعدهم للشافعي بالتقدم
في العلم ، واعترافهم له به ، وحسن ثنائهم عليه ، وجميل دعائهم له ، ووصفهم
له بالصفات الجميلة والخلال الحميدة ، وهذا الباب ربما اتسع جدا ، لكن
نرمز إلى أحرف منه ، تنبيها بها على ما سواه ، وأسانيدها كلها موجودة مشهورة
لكن نحذفها اختصارا .
قال له شيخه مالك بن أنس رضي الله عنه : إن الله عز وجل قد ألقى على
قلبك نورا ، فلا تطفئه بالمعصية . . . وقال شيخه سفيان بن عيينة - وقد قرئ
عليه حديث في الرقائق فغشي على الشافعي فقيل : قد مات الشافعي ، فقال سفيان :
إن كان قد مات فقد مات أفضل أهل زمانه . وقال أحمد بن محمد بن بدر الشافعي
سمعت أبي وعمي يقولان : كان ابن عيينة إذا جاءه شئ من التفسير والفتيا
التفت إلى الشافعي وقال : سلوا هذا . وقال علي بن المديني : كان الشافعي عند
ابن عيينة يعظمه ويجله ، وفسر الشافعي بحضرة سفيان بن عيينة حديثا أشكل
على سفيان ، فقال له سفيان : جزاك الله خيرا ، ما يجيئنا منك إلا ما نحب .
وقال الحميدي صاحب سفيان : كان سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد وسعيد
ابن سالم وعبد الحميد بن عبد العزيز وشيوخ مكة يصفون الشافعي ويعرفونه
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 43
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٣