وعن عمر - وقد جائه أعرابيان يختصمان - فقال لعلي : اقض بينهما يا
أبا الحسن ، فقضى علي بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ! فوثب إليه
عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل
مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن .
وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار
إلى علي بن أبي طالب ، فقال الرجل : هذا إلا بطن ! فنهض عمر عن مجلسه
وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ، ثم قال : أتدري من صغرت ؟ ! ( هذا )
مولاي ومولى كل مسلم . خرجهن ابن السمان " 1 .
وقد روى المحب الطبري طرفا من ألفاظ حديث الغدير في كتابه الآخر
( ذخائر العقبى ) تحت عنوان " ذكر أنه من كان النبي صلى الله عليه وسلم
مولاه فعلي مولاه " 2 .
ترجمته :
وقد ترجم له الأسنوي بقوله : " محب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله
ابن محمد الطبري ، ثم المكي ، شيخ الحجاز ، كان عالما عاملا جليل القدر ،
عالما بالآثار والفقه ، اشتغل بقوص على الشيخ مجد الدين القشيري ، وشرح
التنبيه ، وألف كتابا في المناسك ، وكتابا في الألغاز وكتابا نفيسا في أحاديث
الأحكام . ولد يوم الخميس سابع عشر جمادى الآخرة سنة 615 . وتوفي في
سنة 94 ، قيل في ذي القعدة ، وقيل غير ذلك " 3 .
هامش
1 ) الرياض النضرة في فضائل العشرة 2 / 222 - 225 .
2 ) ذخائر العقبى 67 / 68 .
3 ) طبقات الشافعية 2 / 179 وله ترجمة في : تذكرة الحفاظ 4 / 1474 وطبقات
السبكي 8 / 18 ومرآة الجنان 4 / 224 والنجوم الزاهرة 8 / 74 وشذرات الذهب 5 / 415
وغيرها .