فقم ما تحتهن ، حتى إذا ثوب بالصلاة - صلاة الظهر - غدا النبي صلى الله
عليه وسلم فصلى بالناس تحتهن ، وذلك يوم غدير خم ، ثم بعد فراغه من الصلاة
قال :
أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير ، أنه لن يعمر نبي إلا نصف عمر النبي
الذي كان ، قبله وإني لأظن بأني أدعى فأجيب ، وإني مسؤول هل بلغت فما أنتم
قائلون ؟ قالوا : نقول : قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا ، قال :
ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق
وأن ناره حق ، والبعث بعد الموت حق ؟ قالوا : بلى نشهد . قال : اللهم اشهد .
ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون : ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ،
ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، وأخذ بيد علي فعرفه حتى نظره القوم ، ثم قال :
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " 1 .
وقد عرفت من كلام السمهودي - في رواية أبي موسى المديني - رواية
العجلي لحديث الغدير ، في كتابه الموجز في فضائل الصحابة .
ترجمته :
1 - الذهبي : " وفيها توفي العلامة أبو الفتح العجلي منتجب الدين ،
أسعد بن أبي الفضائل محمود بن خلف الأصبهاني ، الشافعي الواعظ ، شيخ
الشافعية ، عاش خمسا وثمانين سنة . . . " 2 .
2 - اليافعي : " وفيها توفي الإمام العلامة أبو الفتح العجلي ، كان من
الفقهاء الفضلاء ، الموصوفين بالعلم والزهد ، مشهورا بالعبادة والنسك والقناعة ،
هامش
1 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة : 41 .
2 ) العبر - حوادث 600 .