تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
سمعت سعد بن مالك - وقال له رجل : إن عليا يقع فيك أنك تخلفت عنه - فقال سعد : والله إنه لرأي رأيته ، وأخطأ رأيي ، إن علي بن أبي طالب أعطي ثلاثا ، لأن أكون أعطيت إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، لقد قال رسول الله " ص " يوم غدير خم - بعد حمد الله والثناء عليه - : هل تعلمون أني أولى بالمؤمنين ؟ قلنا : نعم ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، وال من والاه وعاد من عاداه . وجئ به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر فقال : يا رسول الله إني أرمد ، فتفل في عينيه ودعا له ، فلم يرمد حتى قتل ، وفتح عليه خيبر . وأخرج رسول الله " ص " عمه العباس وغيره من المسجد فقال له العباس : تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليا ؟ فقال : ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكن الله أخرجكم وأسكنه " 1 . ترجمته : 1 - السمعاني : " أبو زكريا يحيى بن محمد . . . الغبري البغياني ، مولى أبي خرقاء السلمي ، من أهل نيسابور ، كان أديبا فاضلا ، عارفا بالتفسير واللغة ، وكان أبو علي الحافظ يقول : الناس يتعجبون من حفظنا لهذه الأسانيد ، وأبو زكريا الغبري حفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شئ منها لعجزنا عنه ، وما أعلم أني رأيت مثله . . . توفي أبو زكريا في شوال سنة 344 ، وهو ابن ست وسبعين سنة " 2 .
هامش
1 ) المستدرك 3 / 116 - 117 . 2 ) الأنساب - البغياني .