فأمر بشجرات فشذبن ، وألقي عليهن ثوب ، ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلينا ،
ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلغت
قال : اللهم اشهد ، ثلاث مرات ، قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول
وأنتم مسؤولون ، ثم قال : ألا إن دمائكم وأموالكم حرام ، كحرمة يومكم هذا
وحرمة شهركم هذا ، أوصيكم بالنساء ، أوصيكم بالجار ، أوصيكم بالمماليك
أوصيكم بالعدل والاحسان ، ثم قال : أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب
الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، نبأني بذلك
العليم الخبير ، وذكر الحديث في قوله " ص " : من كنت مولاه فعلي مولاه .
فقال علي : صدقتم ، وأنا على ذلك من الشاهدين .
أخرجه ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر وأبي الجارود ، كلاهما
عن أبي الطفيل " 1 .
ترجمته :
تقدمت ترجمته سابقا فلا حاجة إلى الإعادة .
( 55 )
رواية أبي زكريا الغبري
قال الحاكم : " وأما ما ذكر من اعتزال سعد بن أبي وقاص عن القتال
فحدثناه أبو زكريا يحيى بن محمد الغبري ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، ثنا علي
ابن المنذر ، ثنا ابن فضيل ، ثنا مسلم الملائي ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، قال :
هامش
1 ) جواهر العقدين - مخطوط .