عام أربعة وسبعين وثلاثمائة وألف
عمر بن أحمد السلاوي
وفي يوم الجمعة خامس محرم فاتح العام توفي عمر بن أحمد بن محمد السلاوي ، من أولاد السلاوي المعروفين بفاس ، استوطن والده معه الدار البيضاء ، وهو أحد الرجال الذين طلبوا العلم في باريس وحصل على الدكتوراه في الحقوق وقد صار يزاول أشغاله بالمغرب ، قتلته يد الإرهاب الفرنسي التي ظهرت بالمغرب وسمت نفسها باليد البيضاء لما ظهرت اليد السوداء الفدائية ، كوّنها الاستعمار وهي متركبة من الشباب الفرنسي المتعصب ، تقتل كل من رأته يدافع عن المغرب ، فكان السلاوي ضحية للإرهاب الفرنسي وعمره لا يتجاوز ثلاثين سنة ، وكانت جنازته بالدار البيضاء حافلة شهدها أكثر من ثلاثين ألف مواطن .
العربي بن عبد الله عواد
وفيه توفي الحاج العربي بن عبد الله عواد السلاوي ، من أولاد عواد المعروفين بها ، ضرب من طرف الفدائيين قبل ذلك بنحو خمسة أيام لأنه كان ممن يخطب بابن عرفة ويعدّ من علماء سلا .
محمد ابن إبراهيم شاعر الحمراء
وفي سابع وعشري محرم توفي محمد بن إبراهيم المراكشي شاعر الحمراء بمدينة مراكش محل سكناه ، الشاعر المبدع البلبل الصداح المجمع على حسن أسلوبه ومقدرته وبديهته . ذكر في ترجمته التي كان كتبها بنفسه أن من جملة دواوينه معارضة لزوم ما لا يلزم للمعري . وذكر لي رحمه الله أنه جمع ديوانا من القصائد الصغيرة ليطبع بالدار البيضاء ولكن ذلك لم يتم له .
توفي فجأة بسكتة قلبية أصابته بسكناه في رياض الزيتون من مراكش . كانت ولادته عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف . أنشدني رحمه الله وأنا مارّ معه بحومة الدرج بفاس ارتجالا بيتين يتغزل فيهما بأمرد يدعى إدريس .
محمد بن عبد الله گديرة
وفي يوم الاثنين رايع عشر محرم توفي محمد بن عبد الله گديرة الرباطي نائب القاضي هناك . كان عالما مشاركا له ولوع بالكتب وشرائها . ولما توفي بيعت خزانته بثمن له بال . توفي ببلده .
أحمد بن محمد الشدادي
وفي يوم الجمعة ثاني وعشري صفر توفي أحمد بن محمد الشدادي قاضي مدينة تطوان ، الفقيه العلامة المشارك المطلع ، له تآليف . توفى فجاة بمنزله ودفن من يومه .