تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

محمد بن عبد السلام الحلو

وفي يوم السبت عاشر قعدة توفي محمد بن عبد السلام الحلو ، من أولاد الحلو المعروفين بفاس . توفي بمدينة صفرو ونقل إلى فاس من غده ودفن بالقباب . هذا الرجل كان من أكبر تجار فاس المثرين بها ، وله مواقف كبيرة مشرفة في الناحية الوطنية ، دائما يواجه رجال الاستعمار بالحق ولا يعبأ بهم حتى نفوه من أجل ذلك وبقي في منفاه أكثر من سنة . ومن أجل ذلك كان محبوبا عند الناس معظما محترما ، له عقل راجح ووجاهة ، نسخ بخطه الجميل الكتب الستة ونسخ خمسين مصحفا كريما . وعندما أتم ذلك جعل وليمة أظهر فيها كرمه فرحا لما حصل عليه من نسخ ذلك ورجاء ثواب الآخرة رحمه الله .

قدور بن الطاهر العلوي

وفي أواسط حجة توفي عبد القادر المدعو قدّور بن الطاهر بن السلطان الجليل المولى سليمان العلوي الحسني ، كان نقيبا بدار الشريفات بفاس ، ومن أكبر عدول السماط ومن وجهاء فاس وأعيانها محبوبا من الجميع .

المنوّر بن محمد ابن العالم

وفي هذا العام توفي المنوّر بن العلامة القاضي محمد - فتحا - ابن العالم الوجدي ، كان يطلب العلم بباريس وهو من النبغاء ، خنقه مجمر من الغاز تركه مفتوحا . فقد أصيب المغرب في هذه السنة بموت ثلاثة شبان كان ينتظر الكثير من علمهم : هذا والتازي وبنيس ، وقد مر بك وفاتهما وستأتي وفاة والده بعد هذا إن شاء الله .

احماد بن موحى التّامگي

فيه توفي احماد بن موحى وقيل أبرى ينتمي لزاوية تامگي ، تنتمي عائلته إلى الزاوية ، وجدّه معروف بالولاية والصلاح والانتماء للشيخ المربّي الشهير سعيد أحنصال ، يذكرون أنه من الأشراف عاش في القرن الثاني عشر . هذا الرجل من الذين كافحوا عن بلادهم أوائل الحماية إلى أن استولى عليه الاستعمار وسجنه وحكم عليه ونفذ عليه الحكم بالقتل ضربا بالرصاص . انظر تفصيل ذلك في مجلة دعوة الحق العددان الثاني والثالث من السنة العشرين في ربيع الثاني سنة 1399 ، 1979 ص . 120 بقلم الحاج أحمد معنينو السلاوي .

حوادث

انفجار قنبلة بجامع برّيمة بمراكش وجرح ابن عرفة

وفي يوم الجمعة تاسع وعشري جمادى الثانية كان ابن عرفة يصلي الجمعة بمسجد برّيمة بمراكش ، وأثناء الصلاة وقع انفجار قنبلة أصابته شظاياها في وجهه إصابة بليغة وفقد بسبب ذلك إحدى عينيه ، كما أصيب بعض أصحابه وحاشيته ، وقتل الأگلاوي رجلا بيده ظنا منه أنه صاحب القنبلة ، ووقعت فتنة عظيمة هناك ، وتأثر الأگلاوي لذلك لأنه كان يظن أن مراكش وما حولها في يده ولا يقع فيها شيء حتى ضرب أميره الساهر عليه وعلى حياته .