تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الشقاق والنفاق قتلوا حسينا وسبوا حريمه والقوم سائرون بهم إلى اللعين يزيد وزاد نحيبه وبكائه وجعل يقول :
قل العزاء وفاضت العينان * وبليت بالارزاء والأشجان قتلوا الحسين وسيروا لنسائه * حرم الرسول بسائر البلدان منعوه من ماء الفرات بكربلا * وعدت عليه عصابة الشيطان سلبوا العمامة والقميص ورأسه * قسرا يعلى فوق رأس سنان
فقالت له ابنته يا أبتاه لا خير في الحياة بعد قتل الهداة فو اللّه لأحرضنّ في خلاص الرأس والأسارى وأخذ الرأس ودفنه عندي في داري وافتخر به على أهل الأرض إن ساعدني الامكان - وخرجت درّة الصدف وهي تنادي في أطراف حلب وأزقّتها قتل يا ويلكم الإسلام ثم دخلت منزلها ولبست درعا وتأزرت بالسواد وخرجت وخرج معها من بنات الأنصار وحمير سبعون فتاة بالدروع والمغافر فتقدمتهنّ فتاة يقال لها نائلة بنت بكير بن سعد الأنصاري وسرن من ليلتهن حتى إذا كان عند طلوع الشمس إذ لاحت لهنّ الغبرة من البعد ولاحت الاعلام وضربت البوقات امام الرأس فكمنت درة الصدف ومن معها حتى قرب القوم منهنّ فسمعن بكاء الصبيان ونوح النساء - فبكت درة الصدف ومن معها بكاء شديدا وقالت ما رأيكن قلن الرأي أن نصبر حتى يقربوا منا وتنظر عدة القوم حتى إذا طلعت الرايات وإذا تحتها رجال قد تلثّموا بالعمائم وجردوا السيوف وشرعوا الرماح والبيض تلمح ، والدروع تسمع وكل منهم يرتجز - فأقبلت درة الصدف عليهن وقالت الرأي أن نستنجد ببعض قبائل العرب ونلتقي القوم وتوجه جيش يزيد إلى حلب ودخلوا من باب الأربعين . إلى أن قال قالت ما لنا إلّا أن نكاتب أهل حلب فينجدنا