محمد وآل محمد فالعجوز تنظر وتبكي وتقول يا بن عم رسول اللّه تبت ورجعت إلى اللّه فقال عليه السلام اللهم أنت العالم بما في الضمائر إن كانت صادقة في كلامها وانها ثابت ارجعها إلى حالها فلم يرجع عنها السوداء فعلم عليه السلام انها لم تتب فقال يا ملعونة كيف كانت توبتك لا غفر اللّه لك ( ثم ) قال عليه السلام لعمر مر أصحابك أن يخرجوها إلى خارج المدينة ويرجموها لأنها كانت سبب قتل الرجل وهتك حرمة المرأة واستقرار النطفة من الحرام فأمر عمر بذلك - فلما رجعت الخلافة إلى علي عليه السلام كان ذلك الغلام قد أكمل في العمر ثم قتل في صفين بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام الحديث .
وروى محمد بن طلحة الشامي الشافعي في مطالب السؤل أن عليا عليه السلام لما قدم الكوفة وقدم عليه طوائف الناس كان فيهم فتى فصار من شيعته يقاتل بين يديه في مواقفه فخطب امرأة من قوم استوطنوا الكوفة فأجابوه فتزوجها - فلما صلّى أمير المؤمنين عليه السلام يوما صلاة الصبح قال لبعض من عنده اذهب إلى محلة بني فلان تجد فيها مسجدا إلى جانبه بيت تسمع فيه صوت رجل وامرأة يتشاجران بأصوات مرتفعة فأحضرهما الساعة وقل لهما أمير المؤمنين يطلبكما فمضى ذلك الإنسان فما كان إلّا هنيئة حتى عاد ومعه ذلك الفتى وامرأته فقال لهما عليه السلام فبم طال تشاجر كما الليلة - فقال الفتى يا علي ان هذه الامرأة خطبتها وتزوجتها - فلما خلوت بها هذه الليلة وجدت في نفسي منها نفرة منعتني ان ألم بها ولو استطعت اخراجها ليلا لأخرجتها عني قبل ظهور النهار فنقمت أو فقمت على ذلك فنحن في التشاجر إلى أن جاء أمرك فحضرنا إليك - فقال عليه السلام لمن حضر رب حديث لا يؤثر من يخاطب به أن يسمعه غيره فقام من كان حاضرا ولم يبق عنده غير الفتى والمرأة فقال عليه السلام للمرأة أتعرفين هذا الفتى فقالت لا
تراجم أعلام النساء — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص٢٧٤