الحديث وتشتغل عن العبادة فتفارقك وتروح عنك وأنا يا أمير المؤمنين حلفت يمينا ما دامت ابنتك عندي لم يدخلن عليّ - قالت العجوز الشرط يكون كذلك ( ثم ) خرجت وعادت بعد ساعة ومعها امرأة تام القامة متغطية بإزار لا يبان منها غير عينها - فلما وصلت العجوز إلى باب الحجرة وقفت فقلت لها ما بالك لا تدخلين قالت من شدة الفرح حيث بلغتك مرادك واني تركت باب حجرتي مفتوحا أخاف أن يدخلها أحد بل أنت اغلقي باب حجرتك ولا تفتحيها لأحد حتى أرجع إليك فغلقت الباب ثم توجهت إلى تلك المرأة فأكلمها فلم تجبني فألحت عليها لترفع إزارها فلم تفعل حتى أخذت الإزار عن رأسها فوجدتها رجلا مزين اللحية مخضوب اليدين والرجلين لابس ملابس النساء - فلما رأيت ذلك بهت وغشي عليّ فلما أفقت قلت له ما حملك على هذا فضحتني وفضحت نفسك قم فأخرج من حيث أتيت بسرك ولو علم بك عمر بن الخطاب لعذبك وقمت عنه فلزمني وأنا خفت إن صحت فضحت وعلم بذلك جيراني ( ثم ) تعانقني وصرعني وما كنت تحته إلّا كالفرخ بين يدي النسر وفضني وهتك ستري - فلما أراد أن يتباعد عني لم يقدر من شدة السكر فخر مغشيا عليه فلم أر فيه حركة فنظرت في وسطه سكينا فجذبته وقطعت رأسه ( ثم ) رفعت طرفي إلى السماء وقلت ( إلهي وسيدي تعلم أنه ظلمني وفضحني وأهتك ستري وأنا توكلت عليك يا من إذا توكل العبد إليه كفاه يا جميل الستر ) .
فلما دخل الليل حملته على ظهري وأتيت به إلى مسجد رسول اللّه « ص » فلما كان وقت الحيض ما رأيت شيئا مما ترى النساء فاغتممت بذلك وأردت أن أطرحه كيلا افتضح فقلت في نفسي اتركه وأخفيت أمري حتى ولد وما اطلع عليه أحد فقلت في نفسي هذا طفل وأي ذنب له حتى أقتله فلففته ووضعته في المحراب - وهذا حالي يا بن
تراجم أعلام النساء — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص٢٧٢