فجعلت في حظيرة بباب المسجد فمر بها « ص » فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت يا رسول اللّه هلك الوالد وغاب الوافد فامنن عليّ من اللّه عليك - فقال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الفار من اللّه ورسوله ومضى « ص » وتركني حتى مرّ بي ثلاثا قالت فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه فقمت فقلت يا رسول اللّه « ص » هلك الوالد وغاب الوافد فامنن عليّ من اللّه عليك - قال قد فعلت فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك ثم آذنيني فسألت عن الرجل الذي أشار إليّ فقيل علي بن أبي طالب عليه السلام وقدم وركب من إبلي فاتيت « ص » فقلت قدم رهط من قومي - قالت فكساني رسول اللّه « ص » وحملني وأعطاني نفقة فخرجت حتى قدمت الشام على أخي عدي فقال لها عدي ما ترين في أمر هذا الرجل قالت أرى أن تلحق به فأسلمت فحسن إسلامها كذا في الإصابة ج 4 ، ص 322 ، وفي أسد الغابة ط إيران ج 5 ، ص 475 - فقال في أعلام النساء ج 2 ، ص 597 هي كانت من ربات الفصاحة والبلاغة والحسن والجمال والجود والكرم كان أبوها يعطيها من إبله فتهبها وتعطيها الناس وقال لها أبوها يا بنية إن الكريمين إذا اجتمعا في المال اتلفاه - فأما ان أعطي وتمسكي ، وأما ان أمسك وتعطي فإنه لا يبقى على هذا شيء - فقالت واللّه لا أمسك أبدا ، وقال أبوها واللّه لا أمسك أبدا - قالت فلا نتجاور فقاسمها ماله وتباينا .
وفي حديث آخر أتى النبي « ص » بسفانه وذلك في أسرى طي فقال علي عليه السلام لما أتينا بسبايا طي كانت في النساء جارية صحاء حوراء العينين لعساء لمياء عيطاء ( إلى أن قال ) فلما رأيتها أعجبت بها فقلت لا طلبتها ( لأطلقتها ) إلى رسول اللّه « ص » ليجعلها من فيء - فلما تكلمت أنسيت جمالها لما سمعت من فصاحتها فقالت يا محمد هلك الوالد وغاب الوافد فإن رأيت أن تخلي عني فلا تشمت بي أحياء
تراجم أعلام النساء — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص١٩٨