تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فكانت كل واحدة منهن تدعوه إلى نفسها سرا وتبذل له ما قدرت عليه وهو يمتنع فإذا قطعت رجائها منه لنفسها حينئذ خاطبته عن زليخا وقالت له مولاتك تحبّك وأنت تكرهها وما ينبغي أن تخالفها وهي تبلغك إلى أفضل المنازل وتعطيك من الأموال والجواهر فوق ما يرضيك فيقول ما لي بذلك من حاجة فلما رأين ذلك منه أجمعن على أخذه عصبا فقالت زليخا ما يجوز ذلك ولا يمكن ولكنه إن لم يفعل لأمنعنه اللذات ولأنزعن عنه جميع ما أعطيته ولأسجننه فقال يوسف عليه السلام رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه فأقسمت بإلهها وكان صنما أنه إن لم يجبها إلى ما تريده لتعجلن له ذلك وكشفت عن الصنم واستعانته على أمره ثم أمرت بنزع ثيابه وألبسته الصوف وسألت زوجها أن يحبسه لها ليزول عنها ذكرها به فمال إلى قولها لئلا يظن الناس بأهله القبيح وعسى أن ينفي عنها القالة بذلك فأمر بحبسه فحبس فأقام في السجن بضع سنين ورأى الملك في منامه كان آتيا أتاه فقال له إن فلانا وفلانا قد عزما على قتلك وكان صاحبي طعامه وشرابه وفي غد تقف على أمرهما فلما أصبح قررهما فاعترفا وقيل اعترف أحدهما وأنكر الآخر فأمر بحبسهما . وفي عدة الداعي لابن فهد ص 117 ، س 10 عن الصادق عليه السلام قال استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها يا زليخا إنّا نكره أن تقدم بك عليه لما كان منك إليه قالت إني لا أخاف ممن يخاف اللّه فلما دخلت قال لها يا زليخا ما لي أراك قد تغيّر لونك قالت الحمد للّه الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا قال لها يا زليخا ما الذي دعاك إلى ما كان منك قالت حسن وجهك يا يوسف فقال كيف لو رأيت نبيّا يقال له محمد « ص » يكون في آخر الزمان أحسن مني وجها وأحسن مني خلقا وأسمح مني كفا قالت صدقت قال
تراجم أعلام النساء — صفحة 121 | الشيخ محمد حسين الأعلمي