تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الشيرازي سنين . وهاجر إلى سامرّاء في أوائل المهاجرين . وكان شريك البحث مع العلّامة الحاج الشيخ باقر القمّي والحاج ملّا علي محمّد النجف‌آبادي . وله الرواية عن جمّ غفير من الأعاظم ، منهم : العلّامة السيّد مهدي القزويني ، والحاج ميرزا محمّد هاشم الجهارسوقي والحاج الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري ، والشيخ محمّد حسين الكاظمي ، والشيخ محمّد حسن آل ياسين الكاظمي ، والشيخ نوح النجفي ، والسيّد محمّد الساروي ، والسيّد حسين بحر العلوم وغيرهم . وهؤلاء مشايخه الذين ذكرهم لي حين إجازته إيّاي في الرواق الشريف بالنجف الأشرف في طرف الرأس الشريف في ليلة الجمعة ، الخامس والعشرين من المحرّم من سنة 1321 ه . وأمّا وصفه فليس في مقدوري ؛ حيث إنّه أجمع من رأيته وتشرّفت بخدمته ، في جميع المراتب العلميّة والعمليّة والمقامات النفسيّة . كان مصداقا حقيقيّا للعالم الربّاني ، متبحّرا في العلوم المرسومة من الفقه والأصول ومقدّماتهما من اللغة وسائر علوم الأدب ، مجتهدا مسلّما فيها ، ماهرا في علوم الحديث والتفسير ، وحيدا في الحفظ والاستحضار ، مطّلعا على الكتب والفهارس وأحوال العلماء والرجال ، خبيرا بالعلوم الغريبة من علم الحروف والأسرار التي لا يصل إليها إلّا من اختاره اللّه من أوليائه وأحبّائه . كتب خاله المفضال السيّد أبو الحسن بن السيّد علي شاه بن السيّد صفدر شاه بن السيّد صالح الكشميري السابق ذكره الشريف في وصفه بما لفظه : العالم العامل الربّاني والفقيه الكامل الصمداني ، والنور الساطع الشعشعاني ، علم التقى ، جناب السيّد مرتضى النجفي ابن العالم الورع التقيّ جناب السيّد مهدي القشميري . ولعمري إنّه حسنة من حسنات الزمان وأغلاط الدهر الخوّان . قد جمع بين العقليّات والنقليّات والطبيعيّات والرياضيّات . وأوتي حظّا وافرا من معرفة الأخبار لم يبلغه غيره وسليقة عجيبة في فهمها . وأتقن العلوم الدينيّة بفهمه الثاقب الساطع ، وعضّ عليها بضرس قاطع . وأمّا عمله فكان في العبادة بحيث لا يقدر عليها أكثر أهل عصره . كان كثير الصوم ، قليل النوم ، دائم الطهارة والذكر والمراقبة والفكر ، كثير الانزوا ، قليل المعاشرة ، كثير السكوت ، قليل الكلام ، طويل السجود ، طويل الصلاة ، طويل البقاء في المشاهد المشرّفة . فكلّما دخل