يتغيّر منه شيء ؛ وكذا قضيّة جسد السيّد محمّد السبزواري ( م 1198 ) رؤي طريّا في تعمير الصحن الجديد في مشهد الرضا - عليه السّلام - في عصر فتح علي شاه كما في فردوس التواريخ ( ذ 16 : 165 رقم 466 ) ؛ وكذا قضيّة جسد الشيخ حيدر بن محفوظ العاملي الساكن بهرمل ، المعاصر للوحيد البهبهاني والسيّد بحر العلوم ؛ فإنّه رؤي جسده طريّا ، وجهه بيضاء محمرّ ولحيته شقراء مائلة إلى الحمرة ؛ وممّن رءآه كذلك مير سلطان آل حرفوش ، فأوصى أن يدفن عند رجلي الشيخ ، ومزارهما الآن مشهور ، والقضيّة عند أهل تلك البلاد متواترة ؛ حدّثني بها الشيخ الفقيه الجليل الشيخ محمّد جواد بن الشيخ موسى بن الشيخ حسين محفوظ العاملي دام عزّه !
ومرّت في ترجمة شيخنا العلّامة النوريّ قضيّة رؤية جسده طريّا بعد سبع سنين . ونظيرها قضيّة جسد العلّامة الحاج السيّد حسين الكوهكمري ، التي حكاها الثقة الورع الحاج ملّا قربان النهاونديّ النجفيّ المتوفّى في نيّف وعشرين وثلاثمائة في محضر العلّامة الحاج الشيخ عبد اللّه المازندراني النجفي ؛ إنّه لمّا أراد دفن العلويّة زوجة السيّد حسب وصيّتها في جنب قبر السيّد ، فكشف له الجسد الشريف فرءآه طريّا . وذلك بعد مضيّ سنين من فوت السيّد .
وأخبرني الثقة الذي سمع العلّامة الحاج ميرزا السيّد حسين القمّي نزيل طهران - قدس سرّه - أنّه قال : حكى لي جمع من زوّار الترك الحاملين لجنازة العلّامة الآخوند ملّا آغا الدربندي من طهران بعد ستّة أشهر من وفاته إلى العتبات العاليات ، أنّهم رأوا جسده حين أخرج من المحلّ الذي وضع فيه أمانة للنقل ، كأنّه خرج عن الحمّام .
والسيّد محمّد المعروف ب « گياهخور » « 1 » في خارج بلدة تستر ، أشرف قبره على الخراب ، فأخرجه الشيخ محمّد عليّ ابن العلّامة الحاج الشيخ جعفر التستري ودفنه في محلّه الآن ، وكان جسده طريّا نسج العنكبوت على عورته وأمره مشهور بين أهل البلدة .
هامش
( 1 ) . أي آكل الخضراوات .